الصفحة 1577 من 1778

وهذا هو السنة، أن التلبية كما سبق تمتد إلى رمي الجمرة في حق الحاج، يلبي حتى يرمي الجمرة، سواء كان متمتعا، أم قارنا أو مفردا؛ لأن المتمتع يحرم بالحج فتمتد تلبيته إلى أن يرمي الجمرة، فإذا شرع، أو ابتدأ برمي الجمرة، قطع التلبية وقيل: وهل يقطعها عند الابتداء، أو عند الفراغ، بمعنى هل هو أثناء الرمي يشتغل بالتلبية والتكبير؟، يشتغل، يكبر وفيما بين ذلك يلبي.

ذهب جمهور العلماء إلى أنه: إذا ابتدأ بالرمي، فإنه ينشغل بالتكبير، وهو مشغول بذكر التكبير مع الرمي لهذا اليوم.

وقال آخرون من أهل العلم: إنه يمتد التكبير إلى الفراغ من الرمي، واستدلوا برواية عند ابن خزيمة -رحمه الله-، أنه -عليه الصلاة والسلام- قال:"فلم يزل يكبر حتى آخر جمرة"أو إلى آخر جمرة، يعني من جمرات العقبة.

وهذه الرواية -إن صحت- ينظر في ثبوتها عند ابن خزيمة، ثبتت ففيها دليل على أنه يجمع بين التلبية والتكبير، إلى أن يفرغ من الرمي، والأمر في هذا قريب، ولكن رواية الصحيح هنا"حتى رمى جمرة العقبة"يحتمل أنها معناها"إلى"والقاعدة أنها"حتى"تكون بانتهاء الغاية، هذا هو القاعدة، في أنها غاية للشيء، إلا إذا دل الدليل، على أن ما بعدها يدخل فيما قبلها.

حديث أنه جعل البيت عن يساره ومنى عن يمينه ورمى الجمرة

وعن عبد الله بن مسعود -رضي الله تعالى- عنه:"أنه جعل البيت عن يساره، ومنى عن يمينه، ورمى الجمرة بسبع حصيات، وقال: هذا مقام الذي أنزلت عليه سورة البقرة"متفق عليه.

وهذا هو السنة، والأفضل أن يجعل البيت عن يساره، ومنى عن يمينه، عند رمي جمرة العقبة خاصة، وقيل: إنه يستقبل القبلة، وجاء في رواية عند الترمذي-لكنها ضعيفة من طريق ابن مسعود- والصواب ما دل عليه حديث ابن مسعود، عند البخاري،"أنه يجعل البيت عن يساره، لا يستقبل، ومنى عن يمينه"؛ لأنه هو الأيسر والأسهل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت