فهرس الكتاب
وإذا أراد أن يلبي القران -أن يدخل الحج على العمرة- فلا بأس، إذا كان لم يبتدئ بالطواف، طوافك في البيت، وسعيك بين الصفا والمروة يكفيك لحجك وعمرتك، وهذا هو قول الجمهور: إنه يكفي للقارن طواف واحد، وهو طواف الحج، وسعي واحد، وهو سعي الحج، ودخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة.
فعمل القارن والمفرد عمل واحد، إلا أن القارن يكون عليه هدي، بخلاف المفرد.
حديث أن النبي - لم يرمل في السبع الذي أفاض فيه
وعن ابن عباس - رضي الله عنه -"أن النبي - لم يرمل في السبع الذي أفاض فيه"رواه الخمسة إلا الترمذي، وصححه الحاكم.
وهذا من طريق ابن جريج، وهو مدلس، لكن تدليسه قليل.
وهو شاهد لما سبق: أن الرمل لا يكون إلا في طواف القدوم، أو أول ما يقدم بمكة في طواف الحج أو طواف العمرة، وطواف القدوم إذا كان حاجا، وهذا سبق أنه لا يشرع الرمل بعد ذلك، كما أن +الاجتماع يكون فيه الطواف الأول، كما في حديث ابن عمر في طوافه الأول.
حديث أن النبي - صلى الظهر والعصر والمغرب والعشاء
فعن أنس - رضي الله عنه -"أن النبي - صلى الظهر والعصر، والمغرب والعشاء، ثم رقد رقدة بالمحصب، ثم ركب إلى البيت وطاف به"رواه البخاري.
وعن عائشة -رضي الله عنها- أنها لم تكن تفعل ذلك، أي: النزول بالأبطح، وتقول:"إنما نزله رسول الله -صلى الله عليه وسلم-؛ لأنه كان منزلا أسمح لخروجه"رواه مسلم.
وكذلك أيضا رواه البخاري، وأخبرت أنه عندما نزل هذا المنزل، أنه كان أسمح لخروجه، والنزول بالأبطح يكون بعد الفراغ من الحج، والرسول -عليه الصلاة والسلام- بقي في منى حتى اليوم الثالث عشر، فرمى