س: أحسن الله إليكم. يقول: هل لي أن أجمع الرمي في آخر يوم من أيام التشريق، وأرميها مرة واحدة، وكيف يكون ذلك؟
ج: هذا ذهب إليه أكثر أهل العلم، وقالوا: لا بأس من جمع الرمي في آخر أيام التشريق، وقالوا: إن أيام التشريق وقتها كيوم واحد، وقتها كوقت واحد مثل وقت الصلاة، وقالوا: إنك إذا أخرتها إلى آخر أيام التشريق، كما لو أخرت الصلاة إلى آخر وقتها الاختياري، في آخر وقتها.
وبعض أهل العلم قالوا: إنه يرمي كل يوم في يومه؛ هكذا رمى النبي -عليه الصلاة والسلام-، وقالوا: إنه رخص للرعاة أن يجمعوا رمي يومين في يوم واحد، دل على أنه يتعين الرمي في كل يوم بيومه، وجمهور أهل السنة، والأفضل والأكمل، أنه يرمي كل يوم في يومه، أما مسألة الجمع هذا موضع نظر، والله أعلم: هل يكون جائزا كما سبق؟
جمهور من أهل العلم قال بذلك، لكن الأحوط والأولى أن يرمي كل يوم بيومه إلا عند الحاجة، فإذا كان الإنسان يحتاج ذلك، وشق عليه أن يرمي كل يوم بيومه، أو كان إنسان مثلا يقول: أنا لو أردت أن أرمي كل يوم في يومه، لا أستطيع يشق علي ذلك، وإن أخرت الرمي إلى آخر الأيام يمكنني ذلك.
نقول: كونك تؤدي العبادة بنفسك، ولا توكل فيها، وتجمعه في يوم واحد -أفضل من كونك توكل، وهكذا لو أن امرأة مثلا قالت: لو جمعت الرمي في آخر الأيام ورميتها جميعا: الصغرى، ثم الوسطى، ثم الكبرى، عن اليوم الأول، وهكذا عن اليوم الثاني، وهكذا عن اليوم الثالث، إن تأخر نقول: هذا أكمل، وإلا فالسنة أن يفعل كما فعل -عليه الصلاة والسلام-، أن يرمي كل يوم بيومه.
س: أحسن الله إليكم. يقول: في اليوم الحادي عشر رميت الجمرة الصغرى بعد الزوال، وكان الزحام شديدا؛ فأجلت الوسطى والكبرى إلى الليل بعد أن خف الزحام، فهل علي شيء؟
ج: لا بأس؛ لأن المولاة ليست بشرط بين رمي الجمار، الواجب هو الترتيب، أما المولاة فليست بواجبة وليست بشرط، أما الترتيب هو أظهر، فلو رميت الجمرة الصغرى، ثم بعد ذلك أخرت الوسطى إلى الليل، فلا بأس من ذلك.