الصفحة 1604 من 1778

س: أحسن الله إليكم. هذا سائل يقول: هل الاطباع يكون في السعي بين الصفا والمروة، أو خاص بالطواف، وجزاكم الله خيرا؟

ج: الاطباع خاص بالطواف، إذا فرغ من الطواف فعليه أن يلبس رداءه، ويضعه على كتفيه، فلا اطباع في السعي، ولم ينقل عنه -عليه الصلاة والسلام- اطبع فيه. نعم.

س: أحسن الله إليكم. يقول: ما صحة أن الرمي لا بد أن يسقط في الحوض، وهل كان الحوض في عهد النبي - علما بأنني سمعت أحد المشايخ يقول: ليس بشرط السقوط في الحوض، وجزاكم الله خيرا؟

ج: لا بد من السقوط في الحوض؛ لأن هذه جمرة هي موجودة في عهده -عليه الصلاة والسلام-، وعرف موضعها، نزولة الجمرة، وكانت في سفح الجبل، وهذا موضعها، ورماها -عليه الصلاة والسلام-، ثم أزيلت الجمرة، أزيل موضعها، وحفظ وعرف ونقل بالتواتر، فكان الرمي إليها.

وإلا لو قيل: لا يلزم الرمي في الحوض، سترمي في مكانك في منى، ترمي عند خيمك في منى، أو ترمي في أي مكان، لو قلنا: لا يكون الرمي في هذا المكان، فعلى هذا ليس لنا مكان نرمي فيه، كما أنه أيضا ترمى فيه الجمرة الصغرى، ثم الوسطى، ثم الكبرى، ترمي في هذه الأماكن، وهي أماكن معروفة، وحفظت، ومحددة.

جاء النبي -عليه الصلاة والسلام-، وقصد إليها، ورمى هذه المواضع، وحفظت أماكنها وبينت، فكان هذا الموضع دلالة عليها؛ ولهذا الأماكن احتاج إليها المسلمون، وتكون نسكا لازما، حفظت وعرفت، أما الأماكن التي ليس بواجب وليس بلازم قصدها، مثل ما كان -عليه الصلاة والسلام- في مكانه في منى، ومكان نزوله في عرفة لم يحفظ ولم يعرف، وهذا فيه مصالح المسلمين.

قد يكون فيه مصالح عظيمة، يعني: مصالح من جهة قد يئول في معرفتها بعينها إلى شيء من الغلو، أو ما أشبه ذلك، أما هذه الأماكن فقد رماها -عليه الصلاة والسلام-، وهي جمرات ترمى، وحفظت وعرفت، فوجب تحديدها، فالواجب العلم الأمثل، إذا كان قريبا، ويمكن أن يرمي، وإن لم يمكن العلم فالواجب غلبة الظن، إذا كان بعيدا، وغلب على ظنه وقوعه فيه. نعم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت