الصفحة 1632 من 1778

ـــــــــــــــــ

لنا أنها تجب عليه يعني يعود وجوبها عليه وأنها تلزمه، وإن لم يمكن فإذا أمكن من بيت مال المسلمين. فهذا هو الواجب.

"ومن قتل عمدا فهو قود"، هذا يبين أن من عرف قاتله أن فلانا قتل فلانا ولو في عمية أو رمية عرف قاتله أن فلان قتله عمدا فهو قود, قوله:"فهو قود"هذا لأحد القولين المسألة من جهة أن ولي القتيل الواجب له القصاص عينا، وهذا الخبر لو ذكر مع الخبر الأخير فأهله بين خيرتين أو خيرتين كما سيأتي لكان أولى.

لأنه فيه إشارة إلى أن الولي يختار أن الولي له الخيار فإن شاء الولي طلب القصاص، وإن شاء طلب الدية، وهذا قول الجمهور يخير كما قال سبحانه وتعالى: {وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ (( (( (( (( (( } [1] .

والأظهر من جعل السلطان له أنه يخير إن شاء طلب القصاص وإن شاء طلب القود. قال بعضهم: الواجب القود عينا، أما الدية فلا تجب إلا برضا الجاني؛ لقوله:"قال فهو قود"وأنه إذا اختار الدية اختار الدية والجاني أبى دفع الدية، أو لم يرض بالدية فإنه برضا الجاني والأقرب أن الخيار للولي إن اختار الجناية وجبت الجناية، وإن لم يختر الجناية وجبت الدية، وإن قال المجني عليه إنه يختار القصاص، وهذا هو الظاهر من الأحاديث حديث أبي هريرة في الصحيحين حديث أبي شريح الخزاعي وأحاديث في هذا المعنى بأن أهله بين خيرتين.

@ أنبه إلى في درس الأمس عند ذكر الجنين والغرة + جرى في الكلام أنه إذا سقط الجنين لدون تسعة أشهر أن في الغالب أنه يكون يعني لا يحيا، وهذا إن كان جرى فهو سبق لسان؛ لأن هذا معلوم أن الجنين قد يسقط بدون ستة أشهر إلى ثمانية أشهر وقد يحيا, إذا كان جرى فالمقصود منها أنه أن الجنين إذا تجاوز ستة أشهر أنه إذا تجاوز ستة أشهر فصاعدا، ثم كانت حياته حياة مستقرة ثم مات قريبا فإن ديته دية كاملة، لكن إذا كان سقط لأقل من ستة أشهر ففي الغالب هذا في الغالب أنه لا يحيا ولا يعيش، فهذا هو الذي يكون فيه الغرة, إن وجد كلام غير هذا فهو خطأ، وإن كان قد سجل فيغير ويوضع هذا محله، وهذا واضح لا إشكال أن الجنين قد يعيش

(1) - سورة الإسراء آية: 33.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت