فهرس الكتاب
حديث: من تطبب ولم يكن بالطب معروفا فأصاب نفسا
وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده - رضي الله عنه - رفعه قال:"من تطبب ولم يكن بالطب معروفا فأصاب نفسا فما دونها فهو ضامن"أخرجه الدراقطني وصححه الحاكم، وهو عند أبي داود والنسائي وغيرهما إلا أن من أرسله أقوى ممن وصله.
ــــــ
نعم هذا الخبر رواه + عن ابن جريج فوصله، وكثير ممن روى حديث ابن جريج أرسلوه ولهذا ضعفوه لهذه العلة.
ومنهم من قواه لرواية عند أبي داود من رواية عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز قال: حدثني الوفد الذين، أو القوم الذين وفدوا على أبي أن النبي -عليه الصلاة والسلام- قال:"من تطبب ولم يكن به طب فهو ضامن"أو نحو هذا اللفظ الذي ذكره المصنف -رحمه الله- وهذا أخذ به أهل العلم، وهو أن من تطبب؛ صيغة تَفعَّل تدل على التكلف، فمن تطبب مثلا في إنسان وعالج وهو لا يعلم بالطب فأصاب نفسه ضمنها، ضمنها، ولو علم أنه قصد قتله فهو عمد، + الغالب أنه إذا تطبب ما يقصد القتل، فأصاب مثلا نفسا فإن فيه الدية، وإن أصاب مثلا عضوا ففيه دية إن كانت مقدرة، ففيه ديته.
قوله:"من تطبب"أي: تكلف الطب دل على أن من عُرف بالحذق ومهر في صنعته فإنه لا شيء عليه ولو أنه أصاب شيئا، فلو أنه بطَّ فيه جرحا مثلا أو ختنه، فالجرح سَرى مثلا إلى عضو آخر وكان معروفا بالطب فإنه لا يضمن، لكن بشرطين: الأول يعني لا يحكم بسراية الجناية، لا يحكم بسراية الجرح أو التطبب بشرطين إذا كان هذا الطبيب حاذقا ليس متطببا، حاذقا.
الشرط الثاني: ألا تجني يده مثل أن يكون مثلا مقدار الجرح هذا القدر، فيزيد في مساحة الجرح وجنى، في هذه الحال يضمن.