فهرس الكتاب
حديث: في المواضح خمس من الإبل
وعنه أن النبي - قال:"في المواضح خمس، خمس من الإبل"رواه أحمد والأربعة، وزاد أحمد"والأصابع سواء كلهن عشر، عشر من الإبل"وصححه ابن خزيمة وابن الجارود.
ــــــ
نعم حديث وعنه عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عبد الله بن عمرو - رضي الله عنه - وفيه:"أن المواضح خمس"مثل ما تقدم. المواضح التي توضح، وأنه لا فرق بين الصغير والكبير كما تقدم -وأيضا- هذا في المواضح.
لكن إذا كان الجرح دون الموضحة؛ مثل إذا كانت الحارصة أو البازلة أو الدامعة أو المتلاحمة أو السمحاق، هذه الخمسة اختلف فيها، هذه الخمسة الحارصة التي تحرص الجلد، البازلة التي يخرج منها الدم، لكن لا يسيل، الدامعة التي يسيل منها الدم، المتلاحمة التي تغوص في اللحم، السمحاق التي تصل قريبا من العظم؛ عظم الرأس لكن بقيت القشرة الرقيقة التي على العظم.
هذه الخمس اختلف فيها، منهم من قال: في كل واحدة بعير في الحارصة بعير وفي البازلة، وفي الدامعة بعيران، بل وفي المتلاحمة، وفي الحارصة الأولى بعير، وفي الدامعة بعيران، وفي البازلة ثلاثة أبعرة، وفي السمحاق أربعة، نعم، وفي المتلاحمة ثلاثة، المتلاحمة ثلاثة، وفي الحارصة بعير واحد، وفي الدامعة والدامية بعيران؛ جعلوها مرتبة؛ لأن المواضح فيها خمس، لكن هذا فيه نظر. الصواب أنه لا تقدير فيها؛ لكن اختلف هل يجعل حكومة؟ بمعنى أن يقوم المجني عليه كأنه مملوك، كأنه عبد مملوك، ثم يقال: كم قيمته وفيه الجرح؟
لكن يقومونه بعد البرء يعني: بعدما يبرأ، يقومونه بعد ما يبرأ، وكم قيمته بدونها؟ فينظر الفرق، يقال: قيمته مثلا نقص العشر، نقص واحد من عشرين، فإنه يعني حاله يؤخذ إلا أن تزيد القيمة عن دية المواضح، فلو كانت مثلا دية؛ نقص من قيمته أكثر من واحد على عشرين يقول: لا نعطيه؛ لأنه ما يستزيد على دية الموضحة، فهذه تزيد على دية الموضحة فلا بد أن تكون أقل منها.