فهرس الكتاب
ـــــــــــــــــ
ومنهم من قال: إننا ننظر في مساحة الجرح، والجلد مثلا، ونسأل أهل الخبرة، فلو جرحه مثلا في رأسه. المواضح تكون في الرأس إنما اختلف في سائر العظام في الفخذ، وفي الذراع؛ لكن في الرأس متفق عليه عندهم، فقالوا: نسأل أهل الخبرة، فقالوا: إن الجرح غاص في اللحم مقدار الثلث، قالوا: نأخذ ثلث دية الموضحة قالوا: الخمس نأخذ الخمس بعير واحد، وهذا كان يقول به الشيخ سعد بن حمد العتيق -رحمه الله- ويقول: الذي نفتي به أننا نسأل أهل الخبرة، ونقول: إنه يُسألون كم غاص في الجرح؟ قدر الثلث، الربع، الخمس، ويكون بقدرها من دية الموضحة.
وما دام أنه ليس فيه نص فالقول بهذا جيد من جهة أن هذا أقرب إلى العدل؛ لأن المواضح خمس، ولأن الحكومة في الحقيقة لا تنضبط. كلهم يقولون: يقوم وهو بريء قد يكون الإنسان يجرح، ثم بعد ما يبرأ يكون أحسن منه قبل الجرح، قد يكون في جلده شيء ثم يكون مثلا، يبرأ تماما كم يساوي؟
لو إنسان جرح مثلا ثم برأ الجرح قلنا: كم يساوي؟ كم يعني يقوم من الحكومة كما يقولون.
ما يمكن؛ ولهذا قالوا: إذا ما يبغي دمان فالتقويم الآن، أو صار موضع الجرح أفضل وأحسن لو كان مملوكا وقوم كم يقوم والجرح يسيل، أو قرب البرء؛ اضطربوا في مثل هذا، اضطربوا، وهذا لا يكاد ينضبط خاصة التقويم مثلا بعد البرء.
ولهذا كان الأقرب تقويمه بمقدار ما يغوص في الجرح مثل ما تقدم الثلث، الربع الخمس. نعم.