فهرس الكتاب
ـــــــــــــــــ
الأسئلة
أحسن الله إليكم. سائل يقول: هل في اللحية دية؟ وما مقدارها؟ وجزاكم الله خيرا.
اللحية يقولون: إذا اعتدى عليه فنزع لحيته فإن كان يرجى عودها فإنه لا شيء فيها؛ لأنها تكون حكمها حكم الأسنان التي تعود، الأسنان اللبنية مثلا التي تعود، فليس فيها كما يقولون إلا حكومة، والحكومة كما تقدم يقوم كأنه مملوك وفيه جناية ويقوم وبدونها، بدون الجناية، وينظر نسبة القيمة فتؤخذ من الدية. إذا كان نسبة القيمة الربع أو الخمس تؤخذ الدية، وإن نزع لحيته نزعا ثم لم تعد قالوا: فيه الدية، كما قالوا: في أهداب العينين الدية، كذلك هذه الشعور وفي الحاجب في الشعر هذا؛ هذه فيها الدية، ومنهم من قال: إنه لا دية فيها، ولم يثبت فيها دليل؛ إنما ينظر ما يقوم ويعرف القيمة والبدل التي تؤخذ؛ إما عن طريق الحكومة كما قالوا؛ لكن أكثر أهل العلم أو كثيرون قالوا: إن فيها الدية إذا نزعت نزعا ثم أُيس من رجوعها ومن عودها. نعم.
أحسن الله إليكم، وهذا يقول: هناك في بعض المستشفيات يوجد قانون بأنه لو جاء رجل وهو مريض يحتاج إلى إجراء عملية جراحية فيأخذون منه عهد بأنه لو مات أثناء العملية أو بعدها فإن الأطباء لا يكونون مسئولين عنه، وعن ضياع أحد أعضائه، وقد يشاركهم في هذه العملية الجراحية بعض الطلاب الممارسين غير المعروفين بالحذق والمهارة، فماذا عليهم في هذه الحالة؟ وجزاكم الله خيرا.
نقول: هذا إن كان فيه بعض الطلاب الذين يشرفون عليه في العملية الجراحية أو غيرها وهم لم يحسنوا الصنعة فلا يجوز له الإقدام على هذا العمل، ولا يجوز لهم الإقدام عليه كلهم. هو يحرم عليه وهم يحرم عليهم لا يجوز؛ لأنه اعتداء وتعدٍّ وظلم ولا يجوز، فلا يجوز أن يسلم نفسه لأناس يتعلمون ويتطببون.
وإن كان الذين يعملونها هم من حذق وعرف صنعته؛ عرف بالطب وهؤلاء الطلاب مجرد مطلعين وينظرون كيف العمل وليس لهم أي شيء إلا في أمور لا تتعلق بالأمور الدقيقة في هذه العملية التي لا يترتب عليها ضرر إما في إحضار شيء أو مناولة شيء أو وضع شيء بمقدار معين أو ما أشبه ذلك مما هم أعلم به، في هذه الحالة لا بأس.