الصفحة 206 من 1778

شروط الإيلاء

وعن ابن عمر -رضي الله عنهما-:"إذا مضت أربعة أشهر وقف المولي حتى يطلق، ولا يقع عليه الطلاق حتى يطلق."أخرجه البخاري. وعن سليمان بن يسار قال:"أدركت بضعة عشر من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كلهم يقفون المولي."رواه الشافعي.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

نعم حديث ابن عمر أنه إذا مضت أربعة أشهر على المولي يوقف، وُقف، يعني يوقف ويوقفه الوالي الحاكم حتى يُطلِّق، ولا يقع الطلاق حتى يوقف على ذلك ويمنع، فإن أبى الرجوع وإلا طلق عليه الحاكم، ولا يقع عليه الطلاق إلا أن يطلق، وهذا أيضا الخبر عن ابن عمر جاء عن جمع من الصحابة، ومن حديث سليمان بن يسار وهو حديث صحيح، من رواية سليمان بن يسار، رواه الشافعي بمسنده بإسناد صحيح: أن هؤلاء الصحابة كلهم يوقفون المولي.

وهذا هو الصحيح في مسألة المولي وأنه يوقف؛ لأن الإيلاء لا يحصل إذا امتنع أكثر من أربعة أشهر؛ لأن الله جعل الحد أربعة أشهر، فله حد أربعة أشهر، معنى أن يمتنع عن وطء زوجته مدة أربعة أشهر فأقل، له ذلك، ولا يسمى موليا، ولا يؤمر بذلك إلا إذا كان أكثر من أربعة أشهر: {لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (} [1] انتظار، {تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ فَاءُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (( (( (} [2] فإذا فاء في هذه الأربعة أشهر فلا بأس، فإن كان امتنع شهرا أو شهرين أو ثلاثة أشهر في هذه الحالة لا يؤمر بالرجوع؛ لأنها مدة تربص، وإن كان هذا فيه إضرار بالزوجة أو ناتج عن سوء عشرة، فله أحكامه الأخرى.

ولا يحسن للرجل أن يقع منه هذا الشيء، فله أربعة أشهر، هذا هو قول جمهور أهل العلم، وجعلوا هذا أجلا له، فإذا زاد على أربعة أشهر، فإما أن يطلق وإما أن يفيء فيُنتظر، وهذه المسألة وقع خلاف بين أهل العلم فيها: فيما إذا آلى أكثر من أربعة أشهر، إذا كانت أربعة أشهر فأقل، فإنه لا يؤمر بالرجوع؛ لأن الهجر له، فإن كان أكثر من أربعة أشهر، ذهب الأحناف إلى أنها تطلق عليه، إذا مضت هذه الأربعة أشهر، وجعلوه أجلا

(1) - سورة البقرة آية: 226.

(2) - سورة البقرة آية: 226.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت