الصفحة 226 من 1778

وعن ابن عمر -رضي الله عنهما- أيضا"أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال للمتلاعنين: حسابكما على الله، أحدكما كاذب لا سبيل لك عليها، قال: يا رسول الله، مالي؟ فقال: إن كنت صدقت عليها فهو بما استحللت من فرجها، وإن كنت كذبت عليها فذاك أبعد لك منها"متفق عليه.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

نعم، وهذا الحديث فيه أيضا مسألة أخرى تتعلق بالصداق، وذلك أن الرجل لما سأل عن ماله بيّن -عليه الصلاة والسلام- قال:"حسابكما على الله، أحدكما كاذب، فهل منكما من تائب؟"وأيضا ثبت عند البخاري من حديث ابن عباس أنه قال لهما ثلاثا: حسابكما على الله، أحدكما كاذب، فهل منكما من تائب؟ فقال الرجل: ومالي؟ وفي رواية الأخرى قال: لا مال لك، إن كنت صدقت عليها فهو بما استحللت من فرجها؛ لأنه إذا خلا بها إذا استحل فرجها فإنه يثبت لها المهر.

وسبق أيضا في حديث عائشة:"أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل باطل، فإن اشتجروا فالسلطان ولي من لا ولي له، فإن دخل بها فلها المهر بما استحل من فرجها"وإن اشتجروا فالسلطان ولي من لا ولي له، فأثبت لها المهر مع أن النكاح باطل، فالمهر لها إذا كان قد دخل بها مطلقا، ثم قسم -عليه الصلاة والسلام- بتقسيم جامع وواضح وبين، هو بين أمرين: إما أن تكون صادقا، إن كان صادقا وصدق عليها ولم يكذب فلها المهر بما استحل من فرجها، وإن كان كاذبا فالأمر أشد، تكذب عليها وتريد أن ترجع بالمهر! هذا نوع من الظلم، فهذا أبعد لك منها.

وهذا مثل ما تقدم أنه يثبت لها المهر إذا دخل بها، وإن كان لم يدخل بها لأن اللعان يصح حتى بين الزوجين وإن كان لم يدخل بها، لا يشترط الدخول لأنها زوجة، فلا بأس ويشرع اللعان عند وجود أسبابه ولو لم يدخل بها، فإن كان لم يدخل بها وسمى لها مهرا فإن لها نصف المهر مثل ما تقدم، يعني: كغير الملاعن، وإن كان دخل بها فلها المهر كاملا.

ثم أيضا من المسائل التي تتعلق باللعان أن فرقة اللعان فسخ ليست طلاقا كما هو قول الجمهور، فإذا فُرِّق بينهما وتم اللعان تفسخ منه ويفرق بينهما ولا يجتمعان أبدا، وهذه الفرقة فرقة فسخ وليست طلاقا خلافا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت