الصفحة 274 من 1778

(أحكام خلوة الرجل بالمرأة)

وعن جابر - رضي الله عنه - قال قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"لا يبيتن رجل عند امرأة إلا أن يكون ناكحا أو ذا محرم"أخرجه مسلم.

وعن ابن عباس -رضي الله عنهما- عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال"لا يخلون رجل بامرأة إلا مع ذي محرم"أخرجه البخاري.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

نعم وحديث جابر - رضي الله عنه - في النهي عن أن يبيت رجل"لا يبيتن رجل عند امرأة إلا أن يكون ناكحا أو ذا محرم"وفي لفظ آخر عند ثيب هذا يبين أنه لا يجوز البيتوتة عند امرأة أجنبية إلا أن يكون زوجا أو ذا محرم؛ لأن الخلوة محرمة باتفاق أهل العلم بالنسبة للأجنبية لكن اختلف أهل العلم فيما تزول الخلوة به ونهى الرسول عليه الصلاة والسلام عن الدخول على المغيبات وفي حديث ابن عباس النهي عن الخلوة لا يخلون رجل بامرأة إلا مع ذي محرم ولا تسافر المرأة إلا مع ذي محرم فيه النهي عن الخلوة بالمرأة إلا مع ذي محرم وهذا محل اتفاق من جهة وجوب انتفاء الخلوة لا بد من انتفاء الخلوة لكن اختلف في انتفاء الخلوة؛ الجمهور على أن الخلوة تنتفي بوجود النساء أيضا؛ يعني المراد الخلوة في غير السفر إذا كانت في البلد.

وظاهر الخبر أنه لا بد أن يكون عند المرأة محرم لها فلو خلا رجل بامرأة ومعها امرأة أخرى فلا يجوز؛ يعني لو أنه جاء رجل إلى بيت وفيه نساء وخلا بهن فلا يجوز هذا ظاهر الخبر لا يخلون رجل بامرأة وهذا يشمل المرأة والعدد.

والقول الثاني: لا بأس لأنه كأنه قيده بالمرأة وكأنه إذا كانت معها أكثر من واحدة فإنه لا يكون خلوة وهذا هو الأظهر والأقرب أنه لا يشترط المحرم في الخلوة لأن المقصود به هو انتفاء الريبة وانتفاء الشك في الخلوة وهذا يزول بوجود نساء أخريات وإن لم يكن معها رجل من محارمها ويدل عليه ما رواه مسلم أنه عليه الصلاة والسلام كما في حديث عبد الله بن عمرو قال"لا يدخل رجل على امرأة"وفي اللفظ الآخر"لا يدخل رجل على مغيبة"؛ يعني غاب عنها زوجها إلا ومعه رجل أو رجلان فأذن بالدخول على المرأة إذا انتفت الخلوة إذا كان معه رجل ولم يشترط أن يكون محرما وكل هذا مع انتفاء التهمة والريبة أما إذا كانت الخلوة مع نساء

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت