فهرس الكتاب
(أحكام الاستبراء)
وعن أبي سعيد - رضي الله عنه -"أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال في سبايا أوطاس لا توطأ حامل حتى تضع ولا غير ذات حمل حتى تحيض حيضة"أخرجه أبو داود وصححه الحاكم وله شاهد عن ابن عباس -رضي الله عنهما- في الدارقطني.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
نعم حديث أبي سعيد من رواية شريك بن عبه الله النخعي وفيه كلام لكن له شواهد تقدم الإشارة إليه من حديث عرباض ومن حديث أبي الدرداء وأحاديث أخرى؛ حديث أبي سعيد وحديث أبي سعيد هذا"لا توطأ الحامل حتى تضع ولا غير ذات حمل حتى تحيض حيضة"وهذا استدل به من قال أنه يجب أن تستبرأ وهذا هو الصواب أن المرأة؛ إما أن تكون حاملا وإما أن تكون حائلا فإن كانت حاملا فكما تقدم كل حامل لا يحصل تمام عدتها إلا بوضع الحمل لا بد مهما كانت هذه الحامل أي حامل كانت وإن كانت غير حامل فإنها تكون إن كانت من ذوات العدد فبالعدة وإن كانت من غير ذوات العدد فبالاستبراء وعلى هذا يكون الأمر كما تقدم لا بد من الاستبراء هذا هو الأصل.
وذهب بعض أهل العلم في بعض الصور أنه لا يلزم الاستبراء في المسبية والمشتراة؛ إذا علم أنها بكر أو كانت صغيرة أو أخبره من باعه إياها أنه قد استبرأها ووثق بقوله وهذا ثبت عن ابن عمر أيضا ذلك واختاره البخاري رحمه الله وثبت عن علي - رضي الله عنه - في الصحيحين أنه فعل ذلك وأنه لم يستبرئها فأخذ جمع من أهل العلم أن الاستبراء في حق المسبية وحق المشتراة والموهوبة عند ظن الحمل أو القطع بوجوده فإذا علم أو ظن وجود الحمل فإنه يجب الاستبراء وإذا غلب على ظنه انتفاؤه فإنه لا يجوز شيء من ذلك والله أعلم وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد.