الصفحة 281 من 1778

الرضاع المحرم

وعنها -رضي الله عنها- قالت قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"انظرن مَن إخوانكن فإنما الرضاعة من المجاعة"متفق عليه.

وعنها -رضي الله عنها- قالت:"جاءت سهلة بنت سهيل -رضي الله عنها- فقالت يا رسول الله إن سالما مولى أبي حذيفة معنا في بيتنا وقد بلغ ما يبلغ الرجال فقال أرضعيه تحرمي عليه"رواه مسلم.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

نعم وهذا الحديث حديث عائشة"انظرن من إخوانكن فإنما الرضاعة من المجاعة"متفق عليه وهذا استدل به جمهور أهل العلم على أن الرضاعة لا تكون إلا في حال الصغر.

والمصنف رحمه الله لو ذكر الأحاديث المقيدة بالحولين مع هذا لكان أحسن لأنها بحث واحد لكن كأنه أيضا أراد المقابلة بين حديث عائشة بين هذا الحديث والحديث الآخر في رضاع الكبير؛ يعني من هذه الجهة ما يتعلق برضاع الكبير فهو بحث واحد ما يتعلق برضاع الكبير وهل يحرم فهذه المسألة اختلف فيها أهل العلم فذهب جمهور أهل العلم إلى أن الرضاعة والرضاع لا يحرم إلا في حال الصغر وهذا الخبر من أقوى الأدلة"انظرن من إخوانكن فإنما الرضاعة من المجاعة"؛ يعني الرضاعة في الحال التي إذا جاع فيها الصغير فإنه يسد جوعته مص الثدي وهي الحالة التي يجوع فيها الصغير إلى الثدي ويشبعه الثدي ولا يحتاج معه إلى غيره.

وهذا قول معروف من جهة؛ يعني كلام العرب أن نقول الرضاعة من المجاعة إذ لو كان المعنى الرضاعة تشبع من يجوع لم يكن هنالك فائدة تشبع من يجوع لأن كل من يجوع يحتاج إلى ما يغذيه؛ من لبن وغيره فليس المقصود الإخبار إلى أن من أشبعه الرضاع فإنه يحرم لأنه قال انظرن من إخوانكن دل على أن في الأمر أنه مفترق مختلف وأن هنالك رضاعة تحرم وهي التي تسد جوعة المرتضع وهناك رضاعة لا تحرم وهي لا تسد جوعة المرتضع وهو الكبير؛ لأن الكبير يحتاج إلى الأكل وإلى الطعام فلا تسد جوعته الرضاعة وهذا أمر معلوم فإنه لا يمكن أن يتغذى بالرضاعة ويستغني بها عن غيرها ويأتي أنه ما أنشذ العظم وأنبت اللحم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت