فهرس الكتاب
ـــــــــــــــــــــــــــــ
والقول الثاني: في هذه المسألة وهذا أيضا له شواهد كما سيأتي في حديث ابن مسعود وحديث أم سلمة وحديث عبد الله بن الزبير وأحاديث أخرى في هذا الباب حديث ابن عباس أيضا ذكر المصنف بعضا منها رحمه الله وأن الرضاع في الحولين وذهب آخرون من أهل العلم إلى أنه يحرم رضاع الكبير مطلقا وهذا هو قول عائشة رضي الله عنها وعطاء وجمع من أهل العلم وقالوا إن الرضاعة تحرم لحديث سالم مولى أبي حذيفة ولأنها سألت النبي عليه الصلاة والسلام أنه يدخل عليها وهي فضلى؛ يعني أنها ليس عليها إلا ثياب المتفضل الذي تكون في بيتها وربما تخففت من بعض لباسها وتكشف منها بعض الشيء وربما دخل عليها وهو كبير فربما شق ذلك في نفس أبي حذيفة وتأثر وهو عندهم وكان قد تبناه قبل تحريم التبني قبل نزول قوله تعالى: {ادْعُوهُمْ (( (( (( (( (( (( } [1] فلما جاءت وسألت النبي عليه الصلاة والسلام عن أمرها وأنه يدخل عليها ويخرج"فقال أرضعيه تحرمي عليه قالت إنه كبير"وفي لفظ"إنه كبير ذو لحية قال قد علمت أرضعيه تحرمي عليه"وفي لفظ آخر عند أحمد بسند صحيح"أرضعيه خمس رضعات تحرمي عليه".
والقول الثالث في هذه المسألة وهو أنه يحرم رضاع الكبير عند الحاجة مثل قصة سالم مولى أبي حذيفة عند الحاجة وعندما يكون فيه مشقة في دخول الكبير وربما يحتاجونه ربما يكون هذا كبيرا ويكون موجودا قالوا إنه يحرم في هذه الحال وأنه تحصل المصلحة في مثل هذا بأن يكون ولدا لها ويكشف عليها وعلى محارمها أو تكشف عليه والمحارم يكشفن عليه فالمقصود بمثابة أولادها هكذا ذهبوا والجمهور على الأدلة المحكمة في هذا الباب وأن القاعدة أن ما كان محتملا وورد فيه الاحتمال يرد إلى المحكم وخاصة ما في الصحيحين"انظرن من إخوانكن فإنما الرضاعة من المجاعة"؛ يعني تحققن لأن الرضاعة لها شروط في الزمن وأنه في الحولين في الأدلة الأخرى كأنه أحالهم على الأدلة التي بينها لهم عليه الصلاة والسلام أيضا لها شروط ما يتعلق بالعدد كما بين أرضعيه خمس رضعات فعليكن أن تتحققن ذلك فإن كان موجودا ثبتت الرضاعة وصحت وإن لم يثبت شيء من ذلك فلا وهذا هو قول جماهير أهل العلم واستدلوا أيضا بالأحاديث الأخرى الآتية في هذا الباب ويأتي الإشارة إليها إن شاء الله نعم.
(1) - سورة الأحزاب آية: 5.