الصفحة 283 من 1778

ما يحرم بالرضيع

وعنها -رضي الله عنها-"أن أفلح أخا أبي القعيس جاء يستأذن عليها بعد الحجاب قالت فأبيت أن آذن له فلما جاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أخبرته بالذي صنعته فأمرني أن آذن له علي وقال إنه عمك"متفق عليه.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

نعم وحديثها هذا أيضا في الصحيحين متفق عليه وفيه أنه لما دخل عليها أبو القعيس أفلح أن اسمه أفلح وفي هذا إشارة إلى أنه لا بأس بالتسمية بأفلح جاء النهي لا تسم غلامك رباحا ولا يسارا ولا أفلح ولا نجيحا.

وفي لفظ أثم هو؟ فيقال لا؛ يعني كأنه يقع فيه شيء من التشاؤم إذا كان على هذا الوجه من جهة التشاؤم وجاءت أدلة تدل على الجواز؛ منها هذا الخبر وفي لفظ أيضا عند مسلم أنه أراد أن ينهى أن يسمى برباح ثم سكت حتى توفي عليه الصلاة والسلام ولم ينه فأخذ من هذا أنه منسوخ وأنه لا بأس بالتسمية إن كان الأولى ألا يسمى بما يشعر بالمبالغة في التزكية أو بشيء إذا نفي ربما حصل التشاؤم منه وفيه أنها لما دخل عليها أفلح أخو أبي القعيس أبت أن تأذن له وقالت إنما أرضعتني المرأة ولم يرضعني الرجل ظنت أن اللبن لا يسري في حق الرجل فقال عليه الصلاة والسلام تربت يداك إنه عمك لأنها رضعت من لبن زوج المرأة فهو أبوها وأخوه عمها.

وإذا ارتضع الرجل من امرأة صار آباؤه وأجداده أجداده وجداته وصار إخوانه وأخواته وإخوانها وأخواتها أخواله وخالاته وأعمامه وعماته فبين أنه يسري وأن لبن الفحل ثابت وأنه قول جماهير أهل العلم وأنه كما يثبت في حق المرأة كذلك أيضا لصاحب اللبن فيكون ولدا له ويكون إخوانه أعماما له فبين لها ذلك وكأنها رأت أنه لا يكون إلا لمن رضعت منها وهي المرأة لكن اللبن لصاحب الفحل واللبن در بوطئه؛ فلهذا ينسب إليه والقول بأنه لا يكون اللبن لصاحب الفحل بل للمرأة فقول معروف روي عن جمع من أهل العلم وهو قول بعض الفقهاء جمع من الفقهاء السبعة لكن هذا الحديث حجة في هذا الباب وأنه كما أنه في حق المرأة فكذلك في حق الرجل كما تقدم نعم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت