الصفحة 284 من 1778

عدد الرضعات المحرمة

وعنها -رضي الله عنها- قالت"كان فيما أنزل من القرآن"عشر رضعات معلومات يحرمن"ثم نسخن بـ"خمس معلومات"فتوفي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهي فيما يقرأ من القرآن"رواه مسلم.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

نعم حديثها -رضي الله عنها- هذا كما تقدم"أنه كان فيما أنزل من القرآن"عشر رضعات يحرمن"ثم نسخن بـ"خمس معلومات يحرمن"وتوفي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهن فيما يقرأ من القرآن"؛ يعني أنها نسخت تلاوتها ونسخ حكمها لكن خفي هذا على بعض الناس وذلك أنها اشتهرت هذه العشر والناس يتلونها ويقرءونها على أنها قرآن ثم بقي عند بعض الناس ولم يعلم بالنسخ ولم يبلغه النسخ فتوفي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهن فيما يتلى من القرآن من جهة بعض الناس ممن لم يعلم حكمها ولم يبلغه نسخها وهذا يقع وهذا ربما وقع كثيرا في باب الأحكام وكذلك أيضا في باب التلاوة وكأنما تأخر الأمر وتأخر النسخ أو أنه خفي على بعض الناس ممن لم يعلموا الحكم فلهذا كان أول الأمر عشر رضعات معلومات ثم نسخن وهذا مما نسخ تلاوة وحكما لأن النسخ على أقسام:

ما نسخ لفظه وحكمه: مثل"عشر رضعات معلومات"كان يتلى وأن"عشر رضعات معلومات يحرمن"ثم نسخ لفظه وحكمه نسخت هذه العشر وكذلك أيضا اللفظ فهي ليست من القرآن.

والقسم الثاني: ما نسخ لفظه وبقي حكمه؛ مثل"خمس رضعات"أنه بقي كان من القرآن"خمس رضعات معلومات"فهذه نسخ لفظها فليست من القرآن لكن بقي حكمها، وعلى قول بعضهم (الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما ألبتة نكالا من الله والله عزيز حكيم) .

هذه أيضا قيل إنها مما نسخ لفظها وبقي حكمها إذا حمل على الثيبين أنهما ثيبان؛ يعني الشيخ والشيخة ثيب الرجل والمرأة.

ومنها: ما نسخ حكمه وبقي لفظه وهذا هو الأكثر في القرآن وهذا هو الأكثر في النسخ مع أن الأول قليل القسمان الأولان أقل أما ما نسخ حكمه وبقي لفظه وهو كثير؛ مثل نسخ آية الاعتداد بالوفاة سنة، {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا} [1] .

(1) - سورة البقرة آية: 234.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت