الصفحة 285 من 1778

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وهذا واقع لكن ينبغي التأني في مثل هذا لأنه ربما ادعي النسخ في كثير من الآيات كما هو يقع أيضا في بعض النصوص من السنة لكن مثل ما تقدم لا يقال إن هذا منسوخ وإن هذا ناسخ إلا ببينة واضحة وإن كان هذا يدعيه بعض الناس خاصة ممن يتعصب لمذهبه ويقع كثيرا لبعض الناس وربما خالف الدليل مذهبه فيدعي النسخ.

فلهذا لا يقال بالنسخ إلا بشيء بين وبشيء محكم؛ لأن الأصل هو الإحكام والعمل بالأدلة من الكتاب والسنة فهذه الرضعات التي نسخن العشر رضعات نسخن بخمس رضعات معلومات يحرمن وهذا كما تقدم أن الخمس هي التي تحرم ومفهومه أن الأربع لا تحرم كما تقدم أن الأربع لا تحرم.

ومفهوم حديث عائشة وحديث أم الفضل بنت الحارث أن الثلاث تحرم فحصل الخلاف كما تقدم بين أهل العلم في الذي يحرم والأظهر كما تقدم أنها خمس رضعات؛ لأن التحريم بخمس رضعات منطوق ومحكم وواضح بل جاء في بعض الألفاظ الحصر لا يحرم إلا خمس رضعات والحصر من أقوى الأدلة في باب الاستدلال عند الاختلاف وعند الترجيح بين وجوه الاستدلال من الأدلة؛ فلهذا لما قال خمس رضعات يحرمن هذا منطوق واضح فلا يترك لمفهوم نوزع فيه كما تقدم وعلى هذا لا يكون التحريم إلا بخمس معلومات؛ لحديث عائشة وللحديث الآخر أيضا في قصة سالم مولى أبي حذيفة أنه عليه الصلاة والسلام قال"أرضعيه خمس رضعات"فأرضعته خمس رضعات فهذا هو الأظهر في هذه المسألة وأن التحريم يكون بخمس رضعات نعم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت