الصفحة 362 من 1778

السلم تساوي حالا مثل عشرة آلاف - مثلا، يشتري سيارة عن طريق السلم، تساوي مثلا مائة ألف ريال - مائة ألف ريال مثلا- فيقدم ثمنها معجلا - يقدم ثمنها معجلا-، فإذا قدم ثمنها معجلا لها قيمة إذا قدم الثمن، بخلاف ما إذا كانت، فلهذا تنزل قيمتها، فلو كانت تساوي مثلا مائة ألف ريال، وهي حاضرة موجودة مصنوعة، فربما اشتراها بثمانين ألف ريال- لماذا؟

لأنه لما تأجلت السيارة أو الطعام تأجل في الذمة، ولم يسلمه صاحبه قل ثمنه، كذلك أيضا لا فرق بين أن يكون التقسيط، يعني: الزيادة في جهة الثمن، أو جهة المثمن، كذلك أيضا عكس ما إذا كان المعجل هو المثمن، والمؤخر هو الثمن، فلو كانت السيارة تساوي مثلا ثمانين ألف ريال حالّة يشتريها بمائة ألف ريال مؤجلة، بالعكس كان المؤجل في الصورة الأولي هو السيارة، والمؤجل في الصورة الثانية هو الثمن، وكلاهما بيع، فمن الذي يجيز هذا ويمنع هذا، وكلاهما نوع من التقسيط، وكلاهما بيع في الذمة، هذا تعجيل للثمن، وهذا تعجيل للمثمن، ومما يدل عليه أيضا كما سبق حديث عائشة رضي الله عنها في قصة بريرة، أنها اشترتها بتسع أواق مؤجلة في تسع سنوات، كل سنة أوقية ولا شك أنها لو اشترتها بثمن معجل، فإن لها قيمة، نعم.

أحسن الله إليكم وأثابكم ونفعنا بعلمكم وصلي الله على نبينا محمد وعلي آله وصحبه أجمعين.

بيع الولاء وهبته

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه وأتباعه بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد:

فيقول الإمام الحافظ ابن حجر -رحمه الله تعالى-: وعنه (يعني: عن عبد الله بن عمر -رضي الله عنهما-) أن رسول الله -"نهى عن بيع الولاء وهبته".

هذا الخبر متفق عليه عند البخاري ومسلم، إذا قيل:"متفق عليه"هو عند البخاري ومسلم، وكذلك إذا قيل: أخرجاه، أو أخرجه الشيخان، أو لهما .. وما أشبه ذلك من العبارة التي جرى الاصطلاح عليها عند أهل هذا الفن، في المصطلح أنه يراد بها الشيخان، البخاري ومسلم -رحمة الله عليهما-.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت