الصفحة 361 من 1778

س: أحسن الله إليكم، وهذا سائل يقول: إنسان ابتلي بمرض واستعمل علاجات وعمل عمليات كثيرة، فلم يكتب الله له الشفاء، وقد وصف له شحم الورل، فهل يجوز استعماله علما بأن الشحم يستعمل للدهن؟

ج: ينظر إن كان وصف له هذا يبتني على مسألة التلطخ بالنجاسة، هل يجوز التلطخ بالنجاسة أو لا يجوز؟ كثيرا من العلماء يقول: لا يجوز التلطخ بالنجاسة مطلقا، وقيل: إنه يجوز مباشرتها، والأظهر أن النجاسة يجوز التلطخ بها عند الحاجة، والأصل أن المحرم لا يجوز التداوي به، فإذا كان على جهة تناوله أكلًا وشربا فيحرم، أما إذا كان على جهة ملابسته بدون أكل له، وثبت ذلك أنه ينفع، فالأظهر أنه يجوز حتى ينظر هل ينظر في نجاسته ينظر، إلا أنه معلوم أنه لا يمكن الاستفادة، وهو في حالة الحياة طاهر، هذا الأظهر هو طهارته في حالة الحياة، لكن إذا بعد الموت سواء كانت حياته أو غير ذلك، فإنه يكون محرما ميتة، فعلى هذا يكون نجسا، والنجاسة يجوز التلطخ بها عند الحاجة، ولهذا يجوز أن يباشر الإنسان النجاسة في إزالة الأذى من السبيلين مخرج السبيلين، فإذا ثبت -إن ثبت ذلك جاز، وقد ذكر بعض أهل العلم وأفتى بعض أئمة الدعوة بأنه يجوز مباشرة النجاسة، والتلطخ ببعض أنواع النجاسات، أو بعض أنواع ما يطحن به من أنواع النجاسات التي تكون علاجا على جهة الدهن بها، ويكون بقدر الحاجة بقدر الحاجة، وعليه أن يحتاط في إصابة ثيابه، وإذا أصابه شيء من ذلك بادر إلى الغسل، ويكون أخذه بقدر الحاجة، هذا ما يظهر في هذه المسألة، نعم - أحسن الله إليكم.

س: وهذا يقول: فضيلة الشيخ، هل ثبت الإجماع على إباحة التقسيط، وهل يعد القائل بالتحريم مخالف للإجماع؟

ج: ذكر بعض أهل العلم الإجماع على ذلك، لكن لا يشترط في المسألة أن يكون فيها إجماع، والتقسيط إن لم يكن إجماع فهو قول جماهير أهل العلم، قول جماهير أهل العلم، والأصل -كما سبق- أن الأصل هو حل البيوع، هذا هو الأصل، من قال: إن بيع التقسيط حرام، فعليه بالدليل فهو عليه، وهذا أمر مشاهد -أمر مشاهد، الآن الإنسان يشتري مثلا سيارة على طريق السلم مثلا، أو يشتري الثمرة عن طريق

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت