فهرس الكتاب
بيعا يبتاعه أهل الجاهلية؛ كان الرجل يبتاع الجزور إلى أن تنتج الناقة، ثم تنتج التي في بطنها"متفق عليه. واللفظ للبخاري."
وهذا أيضا نهي عن بيع حبل الحبلة - حبل الحبلة النهي عنه، قيل للجهالة، هل هو البيع؟ هل هو للنهي عن حبل الحبلة؟ أن يبيع شيئا إلى أن تلد الناقة، أو أن يلد ولدها بأن تلد الناقة، ثم تحمل ولدها، ثم يحمل ولدها، ++ أو أنه يباع الحبل نفس الحمل، أو يباع حبل الحبل، وعلى كل التقديرات فهو محرم ومن بيوع الجاهلية، والرسول -عليه الصلاة والسلام- نص على هذا البيع؛ لأنها كانت بيوع توجد في الجاهلية؛ لأنها كانت بيوع موجودة في الجاهلية، فنص النبي -عليه الصلاة والسلام- عليها، وإلا هو جاء بقاعدة عامة كما سيأتي أنه -عليه الصلاة والسلام- نهى عن بيع الغرر، وجميع أنواع بيوع الغرر كلها لا تجوز، وهذه البيوع داخلة في الغرر والمخاطرة للجهل، إما بالأجل أو للجهل بالثمن، ولهذا كانت من البيوع المحرمة.
س: أحسن الله إليكم، هذا سائل يقول: فضيلة الشيخ، ما مناسبة ذكر حديث ميمونة -رضي الله عنها- في نجاسة السمن تحت كتاب البيوع؟
ج: مناسبته -والله أعلم- لأن السمن له ثلاث يتعلق بأمور نجاسته، فيتعلق بباب الطهارة، وكذلك بيعه يتعلق بباب البيع، وأكله يتعلق بباب الأطعمة، فلهذا يذكره العلماء في كتاب الطهارة؛ لأنه له مناسبة في باب النجاسة، وهو مبني على النجاسة والطهارة، فإذا قيل بنجاسته حرم بيعه، إذا قيل بنجاسته حرم بيعه، وإذا قيل بنجاسته ينظر: هل يجوز مثل ما سبق، هل يجوز الانتفاع به في غير البيع؟ الانتفاع به في غير البيع ++ لما سبق، والصحيح أنه يجوز الانتفاع به في غير البيع، كذلك أيضا له مناسبة أخرى تتعلق بكتاب الأطعمة من جهة تحريم أكله إذا كان نجسا، فالشيء قد يكون الحديث، قد يكون له فوائد عدة، وله متعلقات عدة يذكر في كل باب من الجهة التي تناسبه نعم.