فهرس الكتاب
أخذه بسيارته مثلا أو على دابته فإذن هو يبيع، فكذلك أيضا الماء مثله، كذلك الماء أيضا مثله، فلو أنه أخذه واحتاجه جاز له أن يبيعه، وإذا احتاج إنسان إلى الماء، وكان هذا البستان -فإن كان البستان فيه أهله فلا يجوز أن يدخل على وجه يتأذى به أهل البستان، وإن لم يكن فيه أحد لم يكن فيه أحد مثل أن يكون في برية أو في صحراء، وليس فيه أحد ودخل على وجه لا ضرر فيه، فلا بأس من ذلك.
وعنه - رضي الله عنه - كذلك أيضا، نهى عن ضراب الجمل، وضراب الجمل أو الفحل، الفحل هو الذكر من الحيوان: التيس والجمل والحصان، وكذلك الثور هذه فحل الحيوان، فهذا لا يجوز بيع ضرابه، لا يجوز بيع ضرابه، وفي لفظ آخر: نهى عن عسب الجمل، عسب الجمل، والنهي عن بيع ضرابه؛ لأنه أولا أنه غير مقدور على تسليمه؛ لأنه يرجع إلى إرادة الفحل، قد يهوى الضراب، وقد لا يهوى، هو معجوز عنه، أيضا غير معلوم، هو غير معلوم فهو مجهول، ومن شرط المبيع أو المؤجر أن يكون معلوما، فهو مجهول وغير مقدور على تسليمه ومجهول، فلهذه العلل.
ومن شرط المبيع أن يكون معلوما مقدورا على تسليمه، هذه من شروطه هذا -ونهى عن عسب الجمل، وعن ضراب الفحل، لكن وكذلك إجارته على الصحيح لا تجوز، فلو أجر فحله مدة فإنه لا يجوز أن يستأجر، ومما يدل عليه وعلة التحريم هنا والله أعلم أيضا علة أخرى، ولعلها أيضا تكون جيدة أن هذا الماء والضراب، وما يكون من نزوه على الرمكة، وعلى الأنثى من الحيوان فإنه لا قيمة له، والنفوس الأبية تأبى أن تعاوض على مثل هذا الشيء، ولهذا أجمع العلماء لو أن رجلا أنزى حصانه على فرس على الرمثة، فإن الحمل يكون لصاحب الأنثى، ليس لصاحب الفرس، ويدل عليه أنه لا قيمة له؛ لأنه لا قيمة له، فلو طالب صاحب الجمل مثلا بهذا الحمل، وقال: إنه ناتج عن ضراب هذا الفحل، فإنه لا يقبل قوله، بل إنه يكون لصاحب الأنثى من الحيوان.
بيع حبل الحبلة
وعنه: (يعني: عن ابن عمر -رضي الله عنهما-، وابن عمر هو عبد الله بن عمر الخطاب، صحابي جليل، توفي سنة ثلاث وسبعين أو سنة أربع وسبعين -رضي الله عنه-) "نهى عن بيع حبل الحبلة، وكان"