الصفحة 406 من 1778

كذلك نهى أن يخطب المسلم على خطبة أخيه وهذا عند جماهير أهل العلم خاص بالمسلم دون الكافر، وهذا عند الجمهور عام، وقيل إن قول"على أخيه"خرج مخرج الغالب وإلا حتى لا يجوز للمسلم أن يخطب على الكافر، فلو أنه خطب امرأة ذمية خطب يعني امرأة يحل نكاحها لمسلم وقد خطبها كافر فإنه لا يحل، والجمهور على أنه يجوز، وذهب بعض أهل العلم إلى الجواز وقالوا: إنه للتقييد و وأنه لا بأس أن يخطب على خطبة غير المسلم، أما في حق المسلم فهو محل اتفاق، ولا يجوز أن يخطب على خطبة أخيه.

وهذا عند جماهير العلماء وهذه الخبر جاء ذكره في هذه الحديث؛ لأنه العلة في حدوث البغضاء كما يحدث في البيع على بيع أخيه، وهكذا، والخطبة على خطبة أخيه هو من هذا الباب، فلأنه يورث النزاع والشقاق والبغضاء نهى عنه عليه الصلاة والسلام، وهذا عند جماهير العلماء إذا علم أنه قد ركن إليهم وركنوا إليه وأنهم صرحوا بالرضا.

أما جهل الأمر فلا بأس أن يخطب على الخطبة من جهة أنه هذا خاطب وهذا خاطب، واستدلوا بأن فاطمة بنت قيس قالت للنبي عليه الصلاة والسلام: إنها خطبها أبو جهم ومعاوية وأسامة. فقال لها عليه الصلاة"اخطبي أسامة"فخطب لها أسامة؛ لأنها خطبها هؤلاء الثلاثة جميعًا، ودل على أنه لو خطب المرأة عدة رجال فلا بأس إذا كان كل منهم لم يعلم بخطبة أخيه، أو علم لكن جهل هل قبل أو لم يقبل، وإن كان الأولى هو ترك الأمر خاصة إذا خطب غيره وتقدم فيترك حتى ينظر هل يركن إليه أو لا يركن إليه. هذه الحالة الأولى إذا جهل الأمر.

الحالة الثانية: إذا ففي هذه الحال يجوز وإن كان تركه من باب من باب الأحسن والأولى من جهة أنه سبق إلى خطبة هذه المرأة، الحالة الثانية أن يصرح له بالرضا، هذا لا يجوز.

الحالة الثالثة: أن يحصل نوع من الركون إليه، لكن لم يصرح بالرضا، فهذا فيه خلاف والأظهر أنه يمنع؛ لأنه مادام أنه مال إليهم ومالوا إليه؛ فإنه لا يجوز أن يخطب على أن يخطب على أن يخطب على خطبة أخيه.

الحالة الرابعة: أن يصرح بالرد، في هذه الحالة يجوز له أن يخطب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت