الصفحة 407 من 1778

الحالة الخامسة: أن يأذن له يعني أن يخطب امرأة مثلا فيأذن ـ أخوه له وإن كان قد أذن له؛ لأن الحق حقه وقد أذن له بذلك فلا بأس، ولهذا في اللفظ الآخر"إلا أن يأذن له"فإذا أذن زال المحظور.

كذلك أيضا"ولا تسأل المرأة طلاق أختها لتكفأ ما في صحفتها"فلو أن امرأة سألت من رجل أن يطلق زوجته حتى يتزوجها لا يجوز؛ ولهذا قال عليه الصلاة والسلام:"فلتنكح فإن لها ما قُدِّر لها"من النكاح ما يحصل من الرجل، فلا يجوز لامرأة أن تؤذي أختها، كما أن الرجل لا يجوز له أن يؤذي، ومن هذا الباب أيضا لا يجوز لامرأة أن تخطب على خطبة المرأة أيضا مثل الرجل، الرجل لا يجوز له أن يخطب على خطبة أن يخطب على خطبة أخيه، والمرأة لا يجوز لها أن تخطب على خطبة أختها.

صورته لو أن امرأة رغبت في رجل فتقدمت إليه بنفسها أو بوليها؛ لأجل أن تنكحه وأن تتزوجه، فلا يجوز لامرأة أخرى أن تخطب على خطبتها، يعني أن تتقدم إلى ذلك الرجل وأن تخطبه؛ لأن أختها قد خطبته، والعلة وإن كان ظاهر كلام بعض أهل العلم أن هذا جائز؛ لأنه خاص بخطبة الرجل، خاص من جهة الرجل وأما من جهة المرأة فلا، لكن يعني القول بالعموم أظهر.

وهذا اختاره تقي الدين بن تيمية رحمه الله وقوله أظهر، والمعنى يساعده من نظر إلى المعنى فإنه يؤيد ويساعد في مثل هذا المقام، ولأن العلة ما يحصل من البغضاء والعداوة بين أهل المجتمع من أهل الإسلام، وهذا موجود في خطبة المرأة على خطبة أختها فلهذا لا يجوز لها أن تخطب على خطبتها، لكن هو يعني قد يكون أسهل وأيسر من خطبة الرجل على خطبة الرجل.

ولمسلم:"لا يسِم المسلم على سوْم أخيه"وكذلك لا يجوز للمسلم أن يسوم على سوم أخيه، وهو ما إذا سام سلعة وحصل منه ركون، يعني لم يتم البيع لكن أخذها للمشاورة، أخذ السلعة للمشاورة سامها، أو قال: هذه السلعة إذا كنت سوف تبيعها بهذا الثمن فلعلي أشتريها ولا أنظر وحصل منه ركون هذه السلعة مناسبة لي وأريد أن وأريد أن أشتريها بهذا السعر، لكن ما حصل منه جزم لهذا فهذا لا يجوز، فلا يجوز له أن يسوم على سوم أخيه؛ لأن العلة مثل ما سبق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت