الصفحة 408 من 1778

وأما إذا كان السوم فيمن يزيد مثل السلعة يتزايد فيها هذا لا بأس، وقد اتفق أهل العلم على أن البيع فيما يزيد جائز، هذا يزيد وهذا يزيد، أما إذا حصل قدر زائد على المزايدة من جهة أنه ركن أحدهما إلى الآخر، وحصل منهم نوع من التراضي وإن لم يحصل عقد للبيع، في هذه الحال لا يجوز، كما سبق أنه لا يجوز أن يبيع على بيع أخيه.

كذلك الشراء على شراء أخيه أيضا مثله أيضا؛ لأنه عام لأن النهي عن البيع مثل النهي عن الشراء، النهي عن البيع مثل النهي عن الشراء على أخيه، فلا يجوز له أن يشتري سلعة، يبغي مثلا الشراء على الشراء مثلا يأتي إلى إنسان قد اشترى سلعة بعشرة ريالات فيأتي إلى البائع ويقول: افسخ ارجع في هذه السلعة، وأنا أشتريها منك بأحد عشر ريال أو اثني عشر ريال، فهذا شراء على شراء أخيه وهو داخل في البيع.

التفريق بين الوالدة وولدها

وعن أبي أيوب الأنصاري - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله - يقول:"من فرق بين والدة وولدها فرق الله بينه وبين أحبته يوم القيامة"رواه أحمد وصححه الترمذي والحاكم ولكن في إسناده مقال.

حديث أبي أيوب الأنصاري له شاهد، كما ذكره المصنف رحمه الله من حديث عبادة بن الصامت، وبه سند عند ابن حبان والحاكم، وفي سنده ضعف، حديث أبي أيوب هذا فيه ضعف من جهة حُيي بن عبد الله بن عابد وفيه ضعف، لكن شاهده حديث عبادة، شاهده حديث علي بن أبي طالب أيضا الذي بعده، وله شاهد من حديث أبي موسى الأشعري، وهو الحديث بمجموع هذه الطرق يكون صحيحا.

وفيه أنه عليه الصلاة والسلام نهى عن التفريق بين الوالدة وولدها، وذلك في البيع إذا كانت المرأة مُلكت هي وولدها من ابن أو بنت ملكهما فأراد أن يبيعهما، يعني حينما استولى المسلمون مثلا على هؤلاء وكان منهم الذرية والنساء والصبيان، فملَّكه مثلا الإمام أو إمام الجيش ملكه امرأة وابنتها، فإنه لا يجوز أن يبيعهما إلا جميعا، ما يجوز يبيع الأم وحدها والبنت وحدها؛ لما فيه من التفريق من بين الأم وابنتها.

وهذا محل اتفاق إذا كان بين الأم وابنتها، أو بين الأم وابنها، وهذا محل اتفاق إذا كان الولد صغير؛ لأن فيه ضررا على الولد وفيه ضرر على الوالدة، وفيه نوع من قطيعة الرحم حينما يفرق بينهما، والرسول -عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت