الصفحة 413 من 1778

احتكار السلع

وعن معمر بن عبد الله - رضي الله عنه - هذا هو العدوي وابن عم عمر رضي الله عنهما - عن رسول الله - قال:"لا يحتكر إلا خاطئ"رواه مسلم.

خاطئ: معناه آثم، فـ"لا يحتكر"وهو احتكار السلع، بمعنى أن يحبسها عن الناس وهم بحاجة إليها، قال عليه السلام:"لا يحتكر إلا خاطئ"دليل على تحريم الاحتكار، والعلماء قالوا: إن الاحتكار المحرم هو الاحتكار الذي فيه ضرر، أما إذا كان مجرد يخزن السلعة لحاجته لا على سبيل الاحتكار، فالرسول - عليه الصلاة والسلام- كان يحبس قوته ربما حبس قوت أهله سنة عليه الصلاة والسلام، كما ثبت في الخبر عنه عليه الصلاة والسلام.

فالاحتكار المحرم فالاحتكار المحرم هو الاحتكار الذي يكون فيه ضرر، بمعنى أنه يأتي بالسلع ويأخذها ويكون الناس بحاجة إليها فيمنعها ويتربص بها السوق حتى يرتفع السعر لقلة العرض وكثرة الطلب، فيكون في هذا ضرر على عموم الناس، فلا يجوز الاحتكار والحالة هذه.

أما إذا كان احتكار لحاجته أو مثلا احتكر مثلا في مخازنه؛ لأنه لا طلب عليه وضعها لا على سبيل الاحتكار إنما؛ لأنها لا تطلب أو كان احتكرها ولم يكن لها طلب ولا ضرر فالأظهر أن مثل هذا لا بأس به.

ثم اختلف العلماء في الاحتكار في مسائل هل هو عام أو خاص بالقوت وما يُحتاج إليه، ظاهر النص العموم وهذا هو الأظهر؛ لأن حاجات الناس مختلفة خاصة في مثل هذا الوقت، الاحتكار يختلف في سلع كثيرة فلا يختص بالقوت، فقد يكون احتكار في أمور من حاجات الناس ـ من عموم حاجاتهم فكل ما يكون فيه ضرر، ويكون في منع الناس منه رفع سعر ما حاجة إليه فلا يجوز، بل يجب أن يمنع ويجب أن يؤخذ منه، وأن يباع بسعر أمثاله، وعلى هذا يكون من نوع التسعير عليه، ولو تُرك هذا الرجل وما يبيع لتضرّب عليهم و حصل ضرر عليهم.

تصرية الإبل والغنم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت