فهرس الكتاب
ففي هذه الحالة ينظر إلى قيمة النصف ينظر إلى قيمة النصف كم تساوي، إن قالوا تساوي مثلا عشرة آلاف ريال نقول لك عشرة آلاف ريال ويكسب حريته، فالرسول عليه الصلاة والسلام قال:"قُوِّم قيمة عدل لا وكس ولا شطط"لا زيادة ولا نقص.
وكذلك يقوم الشِّقص على الشفيع بلا زيادة فالشرع دل على أن التسعير مشروع إذا كان فيه إذا كان فيه دفع الظلم والضرر، كذلك أيضا إذا كان التسعير لدفع الظلم مثل مثلا إذا فسدت معاملات الناس، وفسد بيع كثير من الناس أو حصل ضرر أو حصل احتكار مثلا، مثل في الوقت الحاضر الآن تجد الاحتكار، أو ما يسمى بالامتياز لبعض السلع، أناس مثلا يأخذون امتيازات لأنواع مثلا من البياعات أو الصناعات، أو ما يُجلب مما مما يركب أو يؤكل أو ما أشبه ذلك، وإن كان وإن كان ليس حقا من جهة أنهم يأخذون شيئا ويمنعون غيرهم من التصرف فيه.
مثلا في هذه الحالة لو تركوا وما أرادوا لتضرَّبوا على الناس وباعوا بما يشاءون؛ لأنهم الذين يأتون بهذه السلع وهم الذين احتكروها، فيجب التسعير على أمثال هؤلاء، ولا يترك لهم الحبل على الغارب، فيبيعون كيفما شاءوا.
فمثل التسعير في بعض أنواع الأطعمة، والتسعير مثلا في الأدوية، وكذلك في المركوبات من سيارات ونحوها، فالتسعير في مثل هذه الحالة واجب، لكن يجب أن يكون التسعير عدلا لا وكس ولا شطط، ولهذا قال عليه الصلاة والسلام:"قُوِّم قيمة عدل لا وكس ولا شطط"فيجب أن يكون التسعير عدلا، لا يظلم صاحب السلعة بأن يُنقص عن القيمة التي يكون فيها فائدة وربح بلا ظلم ولا ضرر، ولا يظلم من يحتاج إليها من عموم الناس بأن تكون تسعيرها بالسعر المعقول الذي يكون سعر أمثالها في غير هذا المكان، وسعر أمثاله مما تباع به.
فهذا هو الصواب في التسعير وهو الذي قرره العلامة ابن القيم رحمه الله في كتاب الطرق الحكيمة، وشيخ الإسلام رحمه الله أيضا في بعض كتبه وهو الذي تدل عليه السنة وهو أنه التسعير إذا كان عدلا كان واجبا وإذا كان ظلما كان محرما.