الصفحة 450 من 1778

لكن ينبغي أن يعرف أن العرف في مثل ذلك جار مثل ما يجري بين أهل السوق يعتبر عرفًا بينهم، فلو أن إنسانا مثلًا اشترى شيئا فيه عيب وكان المعتاد أنه إذا كان معيبًا أنه يرد ولا يجمع له، وهذا أيضًا جار لا يجمع بين الأرش مثل الإنسان يشترى كتابًا مثلًا وقد يكون فيه صفحات من البياض فلو قال: أنا أريد قيمة الأرش فإنه غالبًا، المعروف أنه لا يعطى بل يقال نستبدل لك، وهذا هو الموافق، فلا يجمع مثلًا يقول: أنا أريد أن أمسك الكتاب وتعطوني القيمة، هذا ما زاد على قيمة الكتاب الصحيح؛ ولهذا يرد الكتاب ويأخذ كتابًا صحيحًا، كتابًا سليمًا من البياض أو من السقط أو ما أشبه ذلك مما يكون عيبًا في الكتاب، وهكذا العيوب الأخرى.

وإذا جرى عرف الناس على شيء من هذا فإنه يعتبر.

والنوع الآخر أو السادس من البيوع خيار الخلف في الصفة، بمعنى أنه إذا وُصف له الشيء بصفة معينة ثم وجده على خلاف الصفة نقول: لك خيار الخلف في الصفة؛ لأنه لم يأت على الصفة التي وصفت لك. أو تغير، يكون وصف له ثم تغير تغيرًا يؤثر في المبيع.

الخيار السابع: خيار اختلاف المتبايعين الذي سبق في حديث عبد الله بن مسعود، وأنه يكون له في هذه الحالة الخيار، وأنه يحلف البائع كما سبق فإن رضي بقوله وإلا فإنهما يترادا البيع على خلاف المذكور في هذا الباب.

هذه هي أنواع الخيار في هذا الباب؛ وليعلم أن الصرف والسلم ليس فيها خيار شرط، الصرف يجب إذا صرفه مالا بمال، وكذلك السلم ما فيه خيار شرط، لو قال المسلِم الذي يدفع الدراهم للمسلَم إليه أعطيك الثمن أو دين السلم أو ثمن السلم بعد خمسة أيام لا يجوز، بل يجب تقديمه.

قال -عليه الصلاة والسلام- كما سيأتي"فليسلم في كيل معلوم بوزن معلوم إلى أجل معلوم"فليسلم، فليسلم يعني، يسلم ويقدم المال.

كذلك المصارفة يجب التسليم هاء وهاء، فلو أنه قال: يشترط على أنه مثلًا يصارف هذه المائة بصرفها ويسدد القيمة بعد يوم، لا يجب التسليم، أما خيار المجلس فيثبت فيه على الصحيح، يثبت في السلم وفي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت