الصفحة 467 من 1778

بعض، فيحصل في المكيل مثلًا في بعض اللحم زيادة على بعض، فيكون كيل أحدهما أكثر من كيل الآخر من جهة الحجم فلا يتفقان وزنًا، هذا هو قول كثير من أهل العلم.

وقال بعض أهل العلم: يجوز بيع المكيل وزنًا وبيع الموزون كيلًا، أما من جهة بيع الموزون كيلًا فالأظهر أنه لا يجوز، أما بيع المكيل وزنًا هذا محتمل، والأظهر هو المنع إلا عند الحاجة، عند الحاجة لا بأس أن يباع المكيل ماذا؟ وزنًا. لكن الأصل أننا لا نبيع المكيل ماذا؟ إلا كيلًا، والموزون إلا وزنًا، لكن عند الحاجة لا بأس.

مثاله مثلا: لو أردت أن تبيع خبزًا بخبز، الخبز أصله القمح، ويجوز بأن الخبز وإن كان قد طُبِخ ومعه شيء آخر، شيء من الملح لكنه شيء يسير تافه لا يغتفر في هذه الحالة لو أردنا ما يمكن نكيل الخبز بالخبز، الخبز ما يكال بالخبز فكيف نبيعه؟ لنا طريقان، ننظر إن كان الخبز متقاربًا متساويًا نبيعه بالعدد، خبزة بخبزة، مثل الخبز الموجود الآن، في الغالب أنه متقارب، لكن لو أراد خبزًا مثلًا كبيرًا مثل أنواع الخبز الكبير خبز التميش مثلًا مع خبز الفرن العادي مثلًا هذا لا يمكن أن يباع بالعدد لماذا؟ لأن هذا حجمه كبير وهذا حجمه صغير، كيف يباع هذا؟ يباع ماذا؟ وزنًا، وزنًا، لأنه وإن كان الأصل الكيل لكنه ما يتأتى فيه الكيل ولا يتأتى فيه ماذا؟ العدد؛ لأن العدد ما يمكن لأن الحجم هذه كبيرة وهذه صغيرة، فعند الحاجة إلى البيع بالوزن فيكون انتقال المكيل إلى الوزن عند الحاجة جائز.

وكذلك انتقال الموزون. يعني بعض أنواع الموزونات أو بعض أنواع المكيلات إلى الوزن مثلما سبق مثل الجبن أصله اللبن ومأخوذ من اللبن وما دام فيه اللبن أخذ حكمه ... لكن إذا جبن وصار جبنًا الآن ما عاد يمكن كيلًا إذا أردنا أن تبيع الجبن بالجبن، جبن خالص بجبن خالص فإنك تبيع ماذا؟ بالوزن. إلا إذا كان مثلًا هو معلوم الوزن أو أحكامه متقاربة فلا بأس أن تبيعه على سبيل العدد مثل مثلا: بعض أنواع اللحوم مثل الدجاج مثلًا هي في الغالب لا توزن، لكن هل يجري فيه الربا أو لا يجري فيه الربا هذا يأتي معنا في مسألة بيع اللحم ولعلة يشار إليه إن شاء الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت