فهرس الكتاب
هذه فيه مسألة أيضًا من المسائل الواقعة أيضًا وهى مسألة بيع الدراهم بالدراهم الآن يبتلى كثير من الناس باستعمال بالتعامل بالشيكات أو بالشيكات المصرفية هذه، فهل يجوز التعامل بها وجعلها بمثابة القبض؟ هذا موضع خلاف بين المتأخرين؛ فهذه الشيكات إذا جاء الإنسان مثلًا إلى البنك ومعه دراهم وأراد أن يحولها إلى بلد آخر معه ريالات سعودية، وأراد أن يحولها إلى عملة أخرى، إلى دولارات، إلى جنيهات، إلى دنانير، أو دراهم، عملة أخرى من العملات، سواء كان له حساب عند البنك أو أتى بالدراهم، بالدراهم معه.
نقول: الواجب في ذلك إذا أمكن، إذا أمكن ذلك وكان عند البنك العملة الأخرى مثلًا بألف ريال قال أريد أحولها دولارات إلى بلد آخر سواء كان له أو يحولها إلى غيره مثلما يحول مثلًا كثير من أصحاب الأعمال اليوم إلى بلادهم إذا أمكن أن تصرف هذه الريالات بالعملة التي تريد أن تحولها إليه كان هو الواجب، بمعنى أنها تصرف لك وتحول إلى الحساب إن كان لك حساب أو أن تقبضها في حالة القبض أكمل حالة القبض كونك تسلم الدراهم وتستلم العملة الثانية، وهذا لا يكاد يقع، بل أن كثير من البنوك وكثير من الدول ربما تمنع مثل هذا وتمنع أن تصرف عملة مثل عملتها في بلدها حماية لاقتصادها.
لكن لو أنه أمكن ذلك كان هو الواجب، ما أمكن ذلك يرجى إلى الحالة الثانية أن ينزل في الحساب، بمعنى أن ... الدراهم وإن كان لك حساب مثلًا ينزل في حسابك في البنك وأنت موجود وهل الحساب والتقييد في الدفاتر أو التقييد عن طريق الكمبيوتر مثلًا ينزل في حسابك هل هو بمثابة القبض.
هذا الأظهر أنه بمثابة القبض؛ لأنه في الحال يكون مال لك عندهم مضمون وتطلبه في أية ساعة، يعني أنه مضمون، لكن بالعملة الثانية لا يمكن أن تطلبه، لكنه محمي من جهة أنه ثابت لك، أما إذا كان بعملة البلد فإنه مضمون، وإذا كان بعملة البلد ما فيه إشكال، بعملة البلد ما فيه إشكال، أنه مثلًا أنه في حكم المقبوض نقدًا، لكن إذا كان بعملة أخرى فالأظهر أنه في حكم المقبوض من جهة أنه يعني محمي في قوانينه وأنه أن هذا ثابت له ولا يمكن إلا إذا حَوَّل هذه الدراهم أو هذا الشيك إلى بلد آخر فإنه يقبضه أو يقبض ثمنه أو يقبضه من أحاله عليه.