الصفحة 47 من 1778

ـــــــــــــــــــــــــــــ

أوطاس، وأراد بذلك عام الفتح، وبالجملة، كما تقدم، لا يثبت إلا في هذين اليومين، هذا هو الصواب، ثم لم يثبت من جهة الأدلة إلا عام الفتح، وعام خيبر، كما تقدم، وإن كان صحيحا ذكر، كما في الصحيحين، لكن فيه كلام أهل العلم، تكلموا في هذه الرواية، وقالوا فيها ما قالوا، وتأولوا خبر علي - رضي الله عنه - على تأويلات، تبين المراد في هذا، وأن تحريمها عام الفتح، وهذا محل إجماع من أهل العلم في تحريم المتعة،

والمتعة: هو أن يقول للمرأة: أريد أن أستمتع منك. وأن يحدد هذه المدة شهرا، ثم بعد ذلك لا نكاح بينهما، ثم حرمت، وأجمع العلماء على ذلك، وأن من وقع فيها، فإنه يكون حكمه حكم الزنا، كما ثبت ذلك عن الصحابة، وأنه لا يجوز، وأنه قد نسخ، وهدم النكاح، والمراد والعدة: هدم نكاح المتعة، وأجمع على ذلك العلماء، كما تقدم.

والرواية الأخرى، عن ربيع بن صبرة أيضا في أنه قال: كنت أذنت لكم في الاستمتاع من النساء، ثم نهاهم عن ذلك، وأن من كان عنده شيء منها، فليخل سبيلها. وفي اللفظ الآخر: فليخل سبيلها.

وكانت المتعة، كما في حديث ابن عباس، أنهم ربما سافروا، وشقت عليهم العزبة، كأنه، والله أعلم، كانت حلالا قبل ذلك، رحمة من الله بهم، وكانوا ربما سافروا، وربما طال الغزو، وربما اشتدت عليهم العزبة، فكان مرخصا لهم في الاستمتاع من النساء، وأظهر ما يكون ذلك في عام الفتح، ظهر أمرها، وتبين أمرها في الاستمتاع بالنساء، وجاءت عدة قصص في هذا الباب، ثم بعد ذلك، حرم الله ذلك.

وقال بعض أهل العلم: إنها كانت حلالا في الغزوة، إذا كانت بعيدة، مثل من المدينة إلى مكة، أما إذا كانت إلى مكان قريب، والغزوة قريبة، والمكان قريبا، فإنها تحرم؛ لأنه لا يحصل مشقة عليهم، وبعد عن الأهل، بخلاف ما إذا طال الزمن، وطال الوقت، فإنه تحصل المشقة في ذلك، فيحل لهم الاستمتاع كما تقدم، وعلى كل، كما تقدم، هي كانت حلالا، ثم بعد ذلك، نسخ الله أمرها على لسان نبيه، عليه الصلاة والسلام، وبين حكمها، وأنها حرام بتحريم الله إلى يوم القيامة. نعم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت