فهرس الكتاب
قال: وباب قسم الصدقات تقدم في آخر الزكاة، وباب قسم الفيء والغنيمة يأتي عقب الجهاد إن شاء الله.
وذلك أن علماء الشافعية -رحمة الله عليهم- يذكرون باب قسم الصدقات في هذا الموضع قبل كتاب النكاح، والمصنف -رحمه الله- وإن كان شافعي المذهب، لكن رأى أن اللائق به أن يكون في باب الصدقات في كتاب الزكاة كما تقدم؛ ولهذا ذكر باب قسم الصدقات في كتاب الزكاة، وهذا أنسب له.
وكانوا يذكرون هذا الكتاب قبل كتاب النكاح، علماء الشافعية، ورأى -رحمه الله- أن يكون في كتاب الجهاد وهو مناسب، وهو قال: يأتي عقب الجهاد، وهو في الحقيقة لم يجعل له بابا خاصة، ولم يجعله عقبه، بل جعله من ضمن أبواب الجهاد -رحمه الله- والله أعلم، والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات، ونقف على كتاب النكاح. نعم.
س: أحسن الله إليكم! هذا سائل يقول: توفي رجل وترك مالا، وقُسّم هذا المال بين الورثة؛ علما بأن الرجل عليه دين، فهل هذا جائز؟
ج: لا، لا يجوز، يجب تقديم الدين: {مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ (( (( (( } [1] {مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ} [2] ؛ فالمقصود أنه يجب أول شيء تقديم الدين: {مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ} [3] {مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ} [4] أربع آيات كلها في تقديم الوصية والدين؛ فلهذا يجب تقديم الدين أولا، وإن كان هنالك وصية يخرج الدين أولا ثم بعد ذلك الوصية، يحسبها من المال الباقي ثم بعد ذلك يكون الميراث.
(1) - سورة النساء آية: 12.
(2) - سورة النساء آية: 11.
(3) - سورة النساء آية: 12.
(4) - سورة النساء آية: 12.