الصفحة 689 من 1778

س: أحسن الله إليكم! هذا سؤال جاء من السودان يقول: وجدت مائة ريال فأخذتها في الحج، وكنت محتاجا إليها، فماذا أفعل الآن؟ وجزاكم الله خيرا!

ج: هذا مثل ما سبق، المال يجب إرجاعه إلى أهله، ولا يجوز أخذه بغير حق، يُسأل فإن كان يقول وجدت هذا المال في مكان يخشى عليه من السرقة ويؤخذ، نقول لا بأس أن تأخذه للحفظ، إما إن تحفظه أنت أو تعطيه توصله إلى الجهة المسئولة؛ لأن هذه الأموال لها جهات مسئولة تحفظها، فقد تصل إلى أربابها، هذا هو الواجب، وما دمت أنك أخذته ولم تعمل فيه هذا، الذي يتبين من هذه الحالة أنك تضمنه، وعليك أن تتصدق بشيء من المال؛ لأنه لا يجب في تعريفه الآن، وعليك أن تتصدق بشيء من المال بمقدار ما أخذت عن نية صاحبه.

ولو فرض أنك علمت صاحبه، أو أنه جاء إليك ينظر إلى ذلك، فإنك تضمنه له وتخيره بين أنه صدقة وبين المال، فإن اختار الصدقة كان له ذلك، وإلا تعطيه حقه الذي أخذته.

هو يقول: إذا كان في الحج؟

نعم، إذا كان موجودا في مكان مثلا في مكة، فيجب عليه أن يوصله إلى الجهة المسئولة، وإلا لم يكن موجود -كما تقدم- بل قد ذهب وقد أكل المال، وقد ذهب المال، في هذه الحالة على التفصيل السابق، ولقطة الحرم تعرّف مطلقا، سواء كانت للحاج أو لغيره، يعني ليس هناك فرق بين أن تكون ... يعني لقطة الحرم لا تحل لقطتها ولا ساقطتها إلا لمنشد، سواء كان يعني إذا وجدها في الحرم وجب عليه، لكن جاء في اللفظ الآخر أنه يشمل ما في الحرم وخارج الحرم، مما يعلم أو يغلب على الظن أنه للحجاج، نعم.

س: أحسن الله إليكم! وهذا يقول: هل الرجوع في العطية خاص بالوالد دون الوالدة؟

ج: الأظهر أنه حتى الوالدة؛ لأنها والد، فلها أن ترجع، وإلا كان رجوعها لأجل العدل كان واجبا، مثل أعطت خصت أحدهما دون الآخر وجب الرجوع، وإن كان رجوعها من باب الحاجة فلا بأس، لو أنه أعطى ولده أو أعطت ولدها من ذكر أو أنثى شيئا من المال، ثم بعد ذلك احتاجت فلا بأس، ولا منة عليها من قِبله ومن قِبلها، نعم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت