الصفحة 690 من 1778

س: أحسن الله إليكم! أسئلة كثيرة حول مقدار اللقطة التي يمكن التنازل عنها في هذا الوقت.

اللقطة -مثل ما تقدم- الشيء اليسير، فإذا كان مثلا وجد مثلا شيئا ساقطا يسيرا من طعام أو فاكهة، أو مثلا شيئا يسيرا، مثل وجد ريالا ساقطا في الغالب أنها لا تتبع ذمة أوساط الناس مثلا، إنما تتبع ذمة الأطفال في الغالب، إلا إذا وجده في مكان يعلم ضرورة أهله وحاجة أهله؛ ففي هذه الحالة تتبع ذمة هؤلاء لكن عليه أن يعمل بالقرائن في مثل هذا، فإذا كان شيئا يسيرا على هذه الصفة وريالات يسيرة فلا يلزم تعريفه، وفي الغالب أنها لا تتبع ذمة أوساط الناس، فإن كان محتاجا له أن ينتفع به، إن كان محتاجا محتاج فقيرا له أن يأخذه؛ لأنه من أهل الحاجة، وإن كان غير محتاج فله أن يتصدق به بالنية عن صاحبه.

أحسن الله إليكم وأثابكم، ونفعنا بعلمكم، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

س: أحسن الله إليكم! وهذا سائل يقول: ما الفرق بين الهدية والهبة؟

ج: العطية أنواع يدخل فيها الهدية والصدقة والهبة، لكن فرّق بعضهم بين الهدية قال: إن الهدية تساق وتعطى وتهدى لإنسان وتمشي إليه إكراما، والهبة قد تهبه هذا الشيء لكن لا يلزم منه أن تكرمه بأن تسير إليه، وهذا إذا أعطاه إياه وهبه هذا الشيء وسار إليه فهو هدية؛ ولهذا في الغالب إذا أهدى الشيء إما أن يرسل به إليه أو أن يذهب إليه، أما الهبة فيقول: وهبتك هذا الشيء وأعطيتك هذا الشيء، ولا يلزم منه أن يقصد إليه، قيل: إن هذا نوع من الفرق بينهما، نعم.

س: أحسن الله إليكم! يقول هل نشر الأشرطة الإسلامية والمطويات وتوزيعها من الصدقات الجارية؟

ج: نعم من الصدقات الجارية ومن باب الوقف فينظر، وأيضا من باب التنبيه له أن الأشرطة التي توزع أن كثيرا من الناس يُعطى شيئا من هذه الأشرطة، والأظهر -والله أعلم- أن من يخرجها يريد بذلك وقفها، لا يريد بذلك تمليكها، فيُنظر في قصد من اشتراها، فإن دلت القرينة على أنه أراد بذلك أن يقفها فأخذها إنسان، فهو في الحقيقة بمثابة الناظر لها، يجب عليه أن يعتني بها بأن يوصلها إلى أهلها حتى يحصل المقصود من النفع؛ لأنها عين باقية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت