الصفحة 691 من 1778

وبقاء كل شيء بحسبه؛ قد يبقى مدة طويلة، وقد يبقى مدة قصيرة، كل عين يُنتفع بها مع بقائها فإنها تكون وقفا، مثل الأشرطة فإنها يُنتفع بها مع بقاء عينها حتى تتلف، وهكذا الكتاب ينتفع به حتى يتلف، وهكذا غيره؛ فلهذا هي إما أن تكون من باب الصدقة، قد تكون من باب المقصود يعني نشرها للاستفادة منها، ولا يقصد الوقف يعني لجهة معينة قد يكون قصد جهة معينة، والأظهر أن الجاري عليها هو الوقف.

ولهذا لو سئل من وزعها أو من أراد توزيعها، قال: أريد أن ينتفع بها أكثر عدد ولا يرضى مثلا أن ترمى؛ ولهذا من جاءه شيء من هذه الأشرطة وانتفع بها، فالأظهر أنه لا يجوز له بعد ذلك أن يرميها وأن يتلفها، بل إن عليه أن يحفظها خاصة في الأشرطة التي لا يشتريها مما لا يصل إليه من الجهات التي توزع هذه والتوزيع الخيري، فهي جارية مجرى الوقف، فإذا انتهى نفعه منها عليه أن يوصلها إلى غيره، وإلا ابتداءً عليه أن يمتنع من أخذها إذا كان لا يريد أن ينتفع بها الانتفاع المشروع، نعم.

س: أحسن الله إليكم! وهذا يقول: تكتب عبارة على بعض البرادات وقف لعابري السبيل، فهل يجوز لغيرهم أن يشربوا من هذا الماء؟

نعم كل من جاءه هو عابر سبيل، كل من مر بها فهو عابر سبيل، ثم أيضا هل يقال كل كلمة وقف تجري مجرى الوقف، مثل بعض الكتب يقال وقفا وإن كنا لا ندري هل هو موقوف أو ليس موقوفا ولا نعلم، الأظهر -والله أعلم- انه يحمل بالقرائن، فإذا رأى الكتاب مكتوبا عليه وقف، أو المصحف مكتوب عليه وقف؛ فالأظهر -والله أعلم- أن هذا يجري مجري الوقف؛ لأن هذه القرائن هي التي يعمل بها، وغاية ما يفعله الناس أن يكتبوا وقفا ...

هل نشر الأشرطة الإسلامية والمطويات وتوزيعها من الصدقات الجارية

س: أحسن الله إليكم! هذا سائل يقول: توفي رجل وترك مالا، وقُسّم هذا المال بين الورثة؛ علما بأن الرجل عليه دين، فهل هذا جائز؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت