الصفحة 713 من 1778

ولهذا أجمع العلماء على أن من قذفها- فهو كافر، واختلفوا في غيرها من أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - على قولين، وإن كان الصحيح -أيضا- كفر من قذف أي زوجة من أزواج النبي -عليه الصلاة والسلام-؛ لأن العلة هي كون المقذوفة زوج للنبي - صلى الله عليه وسلم - فيه تدنيس لهذا الفراش الطاهر، فراشه -عليه الصلاة والسلام- فقذف جميع أزواجه كفر، أما عائشة باتفاق العلماء.

ولها من الفقه والعلم والخصائص الشيء الكثير؛ ولهذا كانت أحب النساء إليه، أحب نسائه إليه -عليه الصلاة والسلام- ولم ينزل الوحي ... ، ولهذا قال:"لا تؤذيني في عائشة فما نزل علي الوحي في فراش أو في لحاف امرأة منكن غير عائشة"-رضي الله عنها- وهي التي توفي النبي - صلى الله عليه وسلم - بين سحرها ونحرها وفي بيتها، وجمع الله بين ريقه وريقها في آخر يوم من أيام الدنيا وأول يوم من أيام الآخرة، ودفن في بيتها -رضي الله عنها-

وكان لها يومان، يقسم لها -عليه الصلاة والسلام- في يومها ويوم سودة لما تنازلت لها سودة -رضي الله عنها- ليومها. فلها من الخصائص والفضائل الشيء العظيم، رضي الله عنهن جميعا.

قالت:"اعتم النبي - صلى الله عليه وسلم - ذات ليلة بالعشاء"يعني دخل في العتمة والعتمة إلى ثلث الليل.

تأخير العشاء بعد نصف الليل

"حتى ذهب عامة الليل".

المراد بعامة الليل: كثير من الليل لا أكثر الليل؛ لأنه تقررت الأخبار والأحاديث على أنه لا يجوز تأخيرها بعد نصف الليل، فضلا عن أكثر الليل، فالمراد كثير من الليل.

جواز تأخير العشاء إذا لم يشق على الجماعة

"ثم خرج -عليه الصلاة والسلام- لهم فصلى وقال: إنه لَوقتها لولا أن أشق على أمتي"رواه مسلم.

يعني: أنه وقت العشاء،"لولا أن أشق على أمتي"فتبين أنه إذا لم يشق على الجماعة، أو على الناس المجتمعين، أو من اتفقوا أنهم يصلون في هذا الوقت، وهو أفضل وهو وقتها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت