الصفحة 743 من 1778

وفيه: أنْ علمه الأذان يعني: كلمة كَلمة، فذكر فيه الترجيع ... الترجيع في حديث أبي محذورة كما في صحيح مسلم؛ ولهذا قال جمع من أهل العلم بعدم مشروعيته؛ لأنه لم يكن في أذان بلال، وقالوا: إن الذي عمله واستقر عليه عمل النبي -عليه الصلاة والسلام.

لكن الصواب ما عليه كثير من أهل الحديث وكثير من أهل الفقه أن كليهما مشروع الترجيع وبدون الترجيع؛ لأنها سنن ثابتة هذا ثبت عن النبي -عليه الصلاة والسلام- وهذا ثبت عن النبي -عليه الصلاة والسلام.

والقاعدة أن ما ثبت حجة يعمل به ما لم يدل دليل على نسخه، ولا ناسخ هنا بل إنه فيه دلالات على أنه هو المتأخر؛ لأنه علمه -عليه الصلاة والسلام- في زمان الفتح، وهو أذان متأخر ولم يزل يؤذن لأهل مكة - رضي الله عنه - أي أنه لم يزل يؤذن كما علمه -عليه الصلاة والسلام.

فعلى هذا يكون الأذان بالترجيع تسع عشرة لأن الأذان بلا ترجيع خمس عشرة كلمة إذا زدت الترجيع أربع كلمات فإنه يكون تسع عشرة، ومسلم روى الأذان أربعا يعني:"الله أكبر الله أكبر الله أكبر"يعني: أذان أبي محذورة.

أما حديث عبد الله بن زيد فهو متفق عليه على أنه أربعة إنما الخلاف في أذان أبي محذورة في أوله هل هو أربع أم اثنان، وعند أهل السنن الخمسة أنه أربع تكبيرات هذا هو المعتمد ... أنه أربع تكبيرات ... يكبر أربع تكبيرات في أوله فيكون تسع عشرة.

وكذلك أذان أبي محذورة مثنى، يعني: يكرر الكلمات فأذانه سبع عشرة، فالإقامة تسع عشرة والأذان سبع عشرة، يعني: كالأذان سواء بسواء إلا أنه لا ترجيح فيه، وفيه زيادة الإقامة فإذا كان عندنا صار كالأذان تماما، وزدت في الإقامة مرتين صار سبع عشرة كلمة، فيكون الأذان والإقامة سواء، فلو أنه أذن أقام بصيغة الأذان لا بأس بذلك كما ثبت في الحديث أنه علمه -عليه الصلاة والسلام- له فكان كصفة الأذان.

لكن رجح جمع من أهل العلم أذان بلال؛ لأنه هو الأكثر وهو الذي كان يؤذن به بين يدي النبي -عليه الصلاة والسلام- والقاعدة أن ما كان أكثر يكون أرجح من هذه الجهة يعني: هذا من وجوه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت