الصفحة 742 من 1778

فإجابة المؤذن يشمل جميع الكلمات كما سيأتي في حديث أبي سعيد الخدري:"إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول المؤذن"وإذا سمعتم النداء وهذا جاء -أيضًا- في حديث عبد الله بن عمرو في صحيح مسلم.

وحديث أبي سعيد الخدري في الصحيحين:"فيقول كما يقول المؤذن"بجميع الكلمات حتى يسكت المؤذن نتابعه يعني: كلِمة كلمة.

وعن أنس - رضي الله عنه - وقوله:"من السنة"في حكم المرفوع إذا نص العلماء ... علماء النص قالوا:"من السنة كذا"يعني: من سنة النبي -عليه الصلاة والسلام-؛ لأنهم لا يريدون إلا سنته، ولأن الصحابي إذا قال:"من السنة كذا"فإنه ينقل الشريعة، فبعيد من الصحابة أن يقول:"من السنة كذا"ويكون قول أبي بكر مثلا أو عمر أو عثمان أو علي أو غيرهم من الصحابة؛ لأن هذا إيهام فلا يفعله من هو أقل من الصحابة، فكيف يكون الصحابي - رضي الله عنه - يقول ... يوهم أن من السنة ولا يكون هو سنته -عليه الصلاة والسلام!!

بل المراد سنته وشريعته، وإذا قال: من سنته -عليه الصلاة والسلام- فهذا أبلغ في رفعه، لكن إذا قال: من السنة فهو من المرفوع، وذكر جمع من أهل العلم الإجماع عليه.

الترجيع في الأذان

وعن أبي محذورة - رضي الله عنه -"أن النبي - صلى الله عليه وسلم - علمه الأذان"فذكر فيه الترجيع. أخرجه مسلم، لكن ذكر التكبير في أوله مرتين فقط، ورواه الخمسة فذكروه مربعا.

أبو محذورة تقدم معنا أنه أوس بن معير أحد المؤذنين أو هو من مؤذني النبي -عليه الصلاة والسلام- توفي سنة تسع وخمسين، وكان أسلم في الفتح وقد سمع -عليه الصلاة والسلام- أذانه وأعجب به ودعاه فمسح على وجهه وصدره، ثم علمه الأذان.

وفي لفظ عند النسائي وغيره أنه أعطاه صُرة من دراهم، وكان يجد في نفسه كراهة للنبي -عليه الصلاة والسلام- فلما مسح بدنه وصدره زال ذلك كله من قلبه -فلله الحمد على إسلامه- فعلمه الأذان -عليه الصلاة والسلام- وأمره بالتأذين وأن يؤذن لأهل مكة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت