الصفحة 741 من 1778

كتابات كثيرة حتى تلقى الناس عنه العقيدة فكانوا إذا اختلفوا في شيء رجعوا إليه فما أقرهم عليه أخذوا به، وما نهاهم عنه انتهوا عنه -رحمه الله ورضي عنه.

وزاد أحمد في آخره قصة قول بلال في أذان الفجر:"الصلاة خير من النوم"هذه الزيادة جاءت في عدة أخبار، ذكر المصنف -رحمه الله- شيئا منها وهو"الصلاة خير من النوم"وهذه تزاد في آخر الأذان قبل التكبير، يقول هذه الكلمة:"الصلاة خير من النوم"يكررها مرتين كسائر الكلمات الأخرى.

وجاء " أن بلالا - رضي الله عنه - أذن ثم جاء والنبي -عليه الصلاة والسلام- نائم فقال:"الصلاة خير من النوم"فأمره أن يجعلها في أذانه " وهذه الكلمة في أذان الفجر الثاني.

وما جاء في الخبر أنه أمره أن يجعلها في الدعوة الأول، المراد به: الدعوة هنا بالنسبة إلى الإقامة؛ لأن الإقامة نداء ثان ودعوة ثانية، والأذان النداء الأول بالنسبة إلى الإقامة، فهي نداء ثان، فهي خاصة بالنداء الذي يكون عند طلوع الفجر، وهذا هو المعروف في الروايات عنه -عليه الصلاة والسلام.

وذكر المصنف -رحمه الله- له شاهدا آخر، قال: ولابن خزيمة عن أنس، لكن زيادة"الصلاة خير من النوم"في حديث عبد الله بن زيد بن عبد ربه في ثبوتها نظر.

ذهب بعض أهل العلم إلى أنها لا تثبت في حديث عبد الله بن زيد زيادة"الصلاة خير من النوم"ذكروا أنها لا تثبت في حديث عبد الله بن زيد، وإنما ثبتت في قول غيره، إنما هي مرسلة من قول الزهري.

وبكل حال هي ثابتة في الأخبار عنه -عليه الصلاة والسلام-؛ ولهذا ذكر المصنف -رحمه الله- رواية ابن خزيمة، قال: ولابن خزيمة عن أنس - رضي الله عنه - قال:"من السنة إذا قال المؤذن في الفجر: حي على الفلاح قال: الصلاة خير من النوم،"وهذه إسنادها صحيح عند ابن خزيمة.

ولها أيضًا شاهد آخر عند أبي داود، وجاءت من حديث ابن عمر فهي رواية ثابتة في الأخبار الصحيحة عنه -عليه الصلاة والسلام- فقال: بعد الحيعلتين:"حي على الفلاح حي على الفلاح"وقبل التكبير.

وهذه الكلمة تقال خلف المؤذن كما قال إذا قال:"الصلاة خير من النوم"تقول: الصلاة خير من النوم، أما قولهم: صدقت وبررت، وبالحق نطقت، هذه لا تثبت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت