الصفحة 79 من 91

زكريا النووي رحمه الله قال في شرح مسلم: قوله عليه السلام:"ومن ابتاع عبدًا فما له للذي باعه إلا أن يشترط المبتاع"هكذا روى الحكم البخاري ومسلم من رواية سالم، عن أبيه، عن عمر (1) ، ولم تقع هذه الزيادة في حديث نافع، عن ابن عمر، ولا يضر ذلك، فسالم ثقة، بل هو أجل من نافع، فزيادته مقبولة، وقد أشار النسائي والدار قطني إلى ترجيح رواية نافع، هذه إشارة مردودة (2) - هذا (3) - كلامه، وهو صحيح لأنه لم يذكر رواية عمر البتة (4)

(1) قال ابن خضر: قال شيخنا رحمه الله تعالى: صوابه عن أبيه ابن عمر، فابن عمر بدل من أبيه، وقد وقع على الصواب في شرح العمدة للشيخ سراج الدين بن الملقن، ومنه نقل المصنف الكلام على هذا الحديث برمته لا زيادة ولا نقص، لكن أوهم أنه من تصرفه، وليس كذلك. (أ /9) .

(2) انظر: (شرح صحيح مسلم 4/28) . قال الحافظ: أما نفي تخريجها فمردود فإنها ثابتة عند البخاري هنا من رواية ابن جريح، عن ابن أبي مليكة، عن نافع، لكن باختصار. - وهو كذلك - (الفتح 5/51) .

(3) في (ب) وهذا.

(4) جاءت الإشارة في رواية نافع وقد وقع الاختلاف بين سالم ونافع في رفعها ووقفها، لا في إثباتها ونفيها، فسالم رفع الحديثين جميعًا، ونافع رفع حديث النخل عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم، ووقف حديث العبد على ابن عمر، عن عمر، وقد رجح مسلم ما رجحه النسائي، ورجح البخاري رواية سالم في رفع الحديثين، ونقل ابن التين، عن الداودي، وهو وهم من نافع، والصحيح ما رواه سالم في العبد والثمرة. قال ابن التين: لا أدري من أين أدخل الوهم على نافع مع إمكان أن يكون عمر قال ذلك - يعني على جهة الفتوى - مستندًا إلى ما قاله النبي صلى الله عليه وسلم فتصح الروايتان، قال الحافظ: قد نقل الترمذي في الجامع -3/ 538 - عن البخاري تصحيح الروايتين، ونقل عنه في العلل -1/499، 500 - ترجيح قول سالم. (الفتح 5/52) قلت: وعبارة الترمذي: قال إن نافعًا يخالف سالما في أحاديث، وهذا من تلك الأحاديث. روى سالم عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم. قال نافع: عن ابن عمر، عن عمر، كأنه رأى الحديثين صحيحين. إنه يحتمل عنهما جميعًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت