الصفحة 78 من 91

لكن من رواية سالم عن أبيه، ولا يضر ذلك لأن سالما ثقة، وهو أجل من نافع، فزيادته مقبولة، وقد أشار النسائي (1) ، والدارقطني (2) إلى ترجيح رواية نافع، وهذه إشارة مردودة، قال: فحينئذ المصنف معذور من حيث أنه يروي الحديث عن ابن عمر، والزيادة عنه أيضًا، والذي خرجاه في الصحيحين (3) روايتهما عن ابن عمر عن أبيه، هذا كلام ابن العطار (4) . وهو مردود بأن هذا الحديث لم يروه الشيخان من حديث ابن عمر عن أبيه أصلا (5) ، ولهذا لم يذكره (6) الحميدي في جمعه بين الصحيحين من روايته، والحديث ثابت فيهما، من حديث سالم عن أبيه، وهو ابن عمر مرفوعًا بلفظ المصنف جميعه، ذكره مسلم (7) - هنا - (8) والبخاري مفرقًا كما سبق، نعم وقع في بعض نسخ البخاري عقيب الحديث المذكور بكماله، وعن مالك، عن نافع، عن ابن عمر، عن عمر (في العبد) انتهى، وقد ساق هو قبل ذلك ومسلم الحديث عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر مرفوعًا (في النخل) - فقط - (9) الله أعلم بحال هذه الزيادة (10) والذي أوقع ابن العطار فيما ذكره، أنه رأي شيخه أبا

(1) السنن الكبرى.

(2) انظر: (العلل 50 - 52) .

(3) في (ب) في صحيحيهما.

(4) في كتابه إحكام شرح عمدة الأحكام (انظر: ص 38 ت14) .

(5) هو كما قال الزركشي رحمه الله فالذي من حديث نافع عن ابن عمر خلاف هذا (صف 4/401، م3/1137) .

(6) م3/1137).

(7) انظر: (صف 4/401 وأطراف الحديث) .

(8) في (ب) هاهنا.

(9) زيادة من (ب) .

(10) قال ابن خضر: قال شيخنا رحمه اله تعالى: الزيادة ثابتة في رواية أبي ذر عن مشايخه الثلاثة (أ /9) . قلت: أبو ذر عبد الله بن محمد بن أحمد الهروي أحد رواة صحيح البخاري ولد سنة خمس أو ست وخمسين وثلاثمائة، ومات سنة أربع وثلاثين وأربعمائة. انظر: ترجمته في (هدية العارفين 1/472) ويقال: عيد بن محمد. ولعل هذا القول من المصنف يريد به حال النسبة إلى البخاري والزيادة عند أبي داود من طريق مالك بالسند المذكور أعلاه (سنن أبي داود 3/715) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت