عن ثوبان: (أن حبرا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن مسائل، فكان منها أن قال: فما تحفتهم؟ يعني أهل الجنة حين يدخلون الجنة قال: زيادة كبد الحوت. قال: فما غذاؤهم على أثرها؟ قال: ينحر لهم ثور الجنة الذي كان يأكل من أطرافها. قال: فما شرابهم عليه؟ قال: *من عين فيها تسمى سلسبيلا *) "ورواه مسلم"
قال الإمام النووي رحمه الله:
"قوله: (فما تحفتهم) وهي ما يهدى إلى الرجل ويخص به ويلاطف، وقال إبراهيم الحلبي هي طُرَف الفاكهة"
وعن أبو سعيد الخدري: قال رسول الله صلى الله وسلم (تكون الأرض يوم القيامة خبزة واحدة يكفؤها الجبار بيده، كما يتكفأ أحدكم خبزته في السفر نزلا لأهل الجنة)
فأتى رجل من اليهود، فقال: بارك الرحمن عليك يا أبا القاسم، ألا أخبرك بنزل أهل الجنة يوم القيامة؟ قال: بلى، قال: تكون الأرض خبزة واحدة كما قال النبي صلى الله عليه وسلم، فنظر النبي صلى الله عيله وسلم إلينا، ثم ضحك حتى بدت نواجذه ثم قال: (ألا أخبرك بإدامهم؟ بالام والنون، وقالوا وما هذا؟ قال: ثور ونون، يأكل من زائدة كبدهما سبعون ألفا) "رواه البخاري"
طعام وشراب اهل الجنة
قال الله تعالى مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ فِيهَا أَنْهَارٌ مِنْ مَاءٍ غَيْرِ آسِنٍ وَأَنْهَارٌ مِنْ لَبَنٍ لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ وَأَنْهَارٌ مِنْ خَمْرٍ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ وَأَنْهَارٌ مِنْ عَسَلٍ مُصَفًّى وَلَهُمْ فِيهَا مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ وَمَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ { [15:محمد]
قال ابن كثير رحمه الله قولة عزَّ وجلَّ: * مثل الجنة التي وعد المتقون* قال عكرمة * مثل الجنة*أي نعتها، * فيها أنهار من ماء غير ءاسن* يعني غير متغير، والعرب تقول: أَسِنَ الماءُ إذا تغير ريحه، وفي حديث مرفوع * غير ءاسن* يعني الصافي الذي لا كدر فيه، وقال عبد اللّه رضي اللّه عنه: أنهار الجنة تفجر من جبل من مسك *وأنهار من لبن لم يتغير