قال ابن كثير رحمه الله أخبر تعالى عن حال الأبرار الذين آمنوا بقلوبهم وعملوا الصالحات بأبدانهم بأنهم خير البرية، وقد استدل بهذه الآية أبو هريرة وطائفة من العلماء على تفضيل المؤمنين من البرية على الملائكة لقوله: * أولئك هم خير البرية*، ثم قال تعالى: * جزاؤهم عند ربهم* أي يوم القيامة * جنات عدن تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدًا*أي بلا انفصال ولا انقضاء ولا فراغ * رضي اللّه عنهم ورضوا عنه* ومقام رضاه عنهم أعلى مما أوتوه من النعيم القيم * ورضوا عنه* فيما منحهم من الفضل العميم،"تفسير القرآن العظيم ابن كثير"
وعن أبي سعيد الخدري قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن الله تبارك وتعالى يقول لأهل الجنة: يا أهل الجنة؟ فيقولون: لبيك ربنا وسعديك، فيقول: هل رضيتم؟ فيقولون: وما لنا لا نرضى وقد أعطيتنا ما لم تعط أحدًا من خلقك، فيقول: أنا أعطيكم أفضل من ذلك، قالوا: يا رب، وأي شيء أفضل من ذلك؟ فيقول: أحل عليكم رضواني، فلا أسخط عليكم بعده أبدًا) "رواه البخاري"
وعن عبد الله البجلي قال كنا جلوسا عند النبي صلى الله عليه وسلم (فنظر إلى القمر ليلة البدر فقال انكم ستعرضون على ربكم فترونه كما ترون هذا القمر لا تضامون في رؤيته فإن استطعتم أن لا تغلبوا على صلاة قبل طلوع الشمس وصلاة قبل غروبها فافعلوا ثم قرأ ف"سبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل الغروب) "رواه الترمذي""
قال ابن القيم رحمه الله:
كمال النعيم في الدار الآخرة برؤيته وسماع كلامه وقربه ورضوانه لا كما يزعم من يزعم أنه لا لذة في الآخرة إلا بالمخلوق من المأكول والمشروب والملبس والمنكوح،