وقوله: * عُرُبًا * قال سعيد بن جبير، عن ابن عباس: يعني متحببات إلى أزواجهن، ألم تر إلى الناقة الضبعة، هي كذلك.
وقال الضحاك، عن ابن عباس: العُرُب: العواشق لأزواجهن، وأزواجهن لهن عاشقون.
وقوله: * أَتْرَابًا * قال الضحاك، عن ابن عباس يعني: في سن واحدة، ثلاث وثلاثين سنة.
وقال مجاهد: الأتراب: المستويات. وفي رواية عنه: الأمثال. وقال عطية: الأقران. وقال السدي: * أَتْرَابًا * أي: في الأخلاق المتواخيات بينهن، ليس بينهن تباغض ولا تحاسد، يعني: لا كما كن ضرائر [في الدنيا] ضرائر متعاديات."تفسير القرآن العظيم ابن كثير"
وقال الله تعالى:
{إِنّ أَصْحَابَ الْجَنّةِ اليَوْمَ فِي شُغُلٍ فَاكِهُونَ} [يس: 55]
* فِي شُغُلٍ فَاكِهُونَ * أي: في شغل عن غيرهم، بما هم فيه من النعيم المقيم، والفوز العظيم.
قال الحسن البصري: وإسماعيل بن أبي خالد: * فِي شُغُلٍ * عما فيه أهل النار من العذاب.
وقال مجاهد: * فِي شُغُلٍ فَاكِهُونَ * أي: في نعيم معجبون، أي: به. وكذا قال قتادة.
وقال ابن عباس: * فَاكِهُونَ * أي فرحون.
قال عبد الله بن مسعود، وابن عباس، وسعيد بن المُسَيّب، وعِكْرِمَة، والحسن، وقتادة، والأعمش، وسليمان التيمي، والأوزاعي في قوله: * إِنَّ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ الْيَوْمَ فِي شُغُلٍ فَاكِهُونَ * قالوا: شغلهم افتضاض الأبكار.
وقال ابن عباس في رواية عنه * فِي شُغُلٍ فَاكِهُونَ * أي بسماع الأوتار.
وقال أبو حاتم: لعله غلط من المستمع، وإنما هو افتضاض الأبكار."تفسير القرآن العظيم ابن كثير"
قال ابن القيم رحمه الله في حادي الأرواح