الصفحة 82 من 87

نسأل الله العافية ثم قال: *إِلَّا مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُوْلَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا*، فإذا تاب من الشرك والقتل والزنا أبدل الله سيئاته حسنات، وصحت التوبة وأتبعها بالعمل الصالح بدل الله سيئاته حسنات وغفر له سبحانه وتعالى، كما قال الله عز وجل في الآية الأخرى: *وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِّمَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى* وقال سبحانه في آية الزمر: *قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ* سبحانه وتعالى، والمعنى للتائبين أجمع العلماء على أن المراد بالآية التائبون، من تاب تاب الله عليه وغفر له جميع ذنوبه، فالواجب التوبة والبدار بها، ولا يقنط ولا ييئس بل يحسن ظنه بربه ويبادر بالتوبة، ويتبعها بالعمل الصالح، بالصلوات، تطوع، الصدقات، زيارة المريض، الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، الدعوة إلى الله إلى غير هذا من وجوه الخير التي تكون تارة واجبة كالأمر بالمعروف، وتكون تارة مستحبة، فالمقصود أنه يتبع توبته بالأعمال الصالحات من واجب ومستحب، ويحافظ على الصلوات الخمس ويؤدي الزكاة ويصوم رمضان ويحج البيت، ويأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، ويدعو إلى الله، ويتعاطى ما يسر الله له من النوافل وغيرها من الطاعات التي أوجبها عليه سبحانه وتعالى، وذلك من الدلائل على صدق التوبة، كونه يتبعها بالعمل الصالح من الدلائل على صدق التوبة واستقامة صاحبها عليها."نور على الدرب ابن باز"

التجاوز عن المعسر

قال صلى الله عليه وسلم (أن رجلًا مات فدخل الجنة فقيل له: ما كنت تعمل؟ قال: إني كنت أبايع الناس. فكنت أنظر المعسر وأتجوز في السكة أو في النقد، فغفر له) "رواه مسلم"

قال النووي: (والتجاوز والتجوز معناهما المسامحة في الاقتضاء والإستيفاء وقبول ما فيه نقص يسير)

ترك سؤال الناس شيئًا

قال صلى الله عليه وسلم (من يكفل لي ألا يسأل الناس شيئًا، وأتكفل له بالجنة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت