الصفحة 81 من 87

وقد وردت أحاديث متعلقة بهذه الآية الكريمة .. فلنذكر منها:

قال الإمام أحمد: حدثنا هشيم عن مغيرة عن أبي معشر عن إبراهيم عن مربع الضبي عن سلمان الفارسي قال: قال لي النبي صلى الله عليه وسلم (أتدري ما يوم الجمعة) قلت هو اليوم الذي جمع الله فيه أباكم قال (لكن أدري ما يوم الجمعة لا يتطهر الرجل فيحسن طهوره ثم يأتي الجمعة فينصت حتى يقضي الإمام صلاته إلا كانت كفارة له ما بينها وبين الجمعة المقبلة ما اجتنبت المقتلة) وقد روى البخاري من وجه آخر عن سلمان نحوه.

وقال أبو جعفر بن جرير حدثني المثنى حدثنا أبو صالح حدثنا الليث حدثني خالد عن سعيد بن أبي هلال عن نعيم المجمر أخبرني صهيب مولى الصواري أنه سمع أبا هريرة وأبا سعيد يقولان: خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما فقال (والذي نفسي بيده) ثلاث مرات ثم أكب فأكب كل رجل منا يبكي لا ندري ماذا حلف عليه ثم رفع رأسه وفي وجهه البشرى فكان أحب إلينا من حمر النعم فقال: (ما من عبد يصلي الصلوات الخمس ويصوم رمضان ويخرج الزكاة ويجتنب الكبائر السبع إلا فتحت له أبواب الجنة ثم قيل له ادخل بسلام) . وهكذا رواه النسائي والحاكم في مستدركه."تفسير القرآن العظيم ابن كثير"

التوبه

{إِلَّا مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَأُوْلَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلَا يُظْلَمُونَ شَيْئًا} (60) سورة مريم

قال الشيخ عدالعزيز بن باز رحمه الله: قوله سبحانه: *إِلَّا مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا*فإذا ندم على ما مضى منه وأقلع، وعزم أن لا يعود واستقام على الصلاة وغيرها مما أوجب الله وعلى ترك ما حرم الله فله الجنة والكرامة، كما قال في آية الفرقان سبحانه وتعالى: *وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا * يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا* فهذا وعيدهم إذا ماتوا على الشرك، أو على قتل النفس بغير حق، أو على الزنا هذا وعيدهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت