الصفحة 2 من 117

مقدمة المؤلف

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادى له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له واشهد أن محمدًا عبده ورسوله ... .أما بعد فإن أصدق الحديث كلام الله وخير الهدى هدى محمد صلى الله عليه وسلم وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار أعاذنا الله وإياكم منها أمين قال تعالى"ياأيها الذين أمنوا إتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون"آل عمران 102

قال تعالى"ياأيها الناس إتقوا ربكم الذى خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالًا كثيرًا ونساءًا وإتقوا الله الذى تسألون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبًا"النساء 1

قال تعالى"ياأيها الذين آمنوا إتقوا الله وقولوا قولًا سديدًا يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزًا عظيمًا"الأحزاب 70 - 71

قال بن مسعود رضى الله عنه وددت أن الله غفر لى ذنبًا واحدًا ولا يعرف لى نسب وكان يقول في دعاءه خائف مستجير تائب مستغفر راغب راهب فمغفرة ذنب واحد تعدل عند هذا الإمام الحبر كل هذا فما بالك أيها المسلم بذنبى وذنبك فالخوف من نصيبنا أعظم

الخوف أولى بالمسئ ... إذا تأله والحزن

فالمعاصى والذنوب وأعظمها الشرك والنفاق ثم ما توعد لصاحبه بوعيد لفعله ككبائر الذنوب وإن الصغائر تهلك العبد إذا إجتمعت عليه وإستهان بها

لا تحقرن صغيرة ... إن الجبال من الحصى

وأعمل كماشى فوق أرض ... الشوك يحذر ما يرى

والموت أقرب غريب يفاجئ الإنسان فإجتهد لترك المعاصى وإن عصيت تب إلى التواب يتوب عليك وإعمل وإستعن بالله وإسأله سبحانه أن يختم أعمالك بالصالحات ولا تموت على مهلكات فالأعمال بالخواتيم والشيطان عداوته مع الإنسان منذ معصيته عند ترك السجود لأدم ومنذ ولادة الإنسان ينزغه ويصرخ الطفل وتبدأ العداوة البينة التى قال فيها سبحانه وتعالى"ألم أعهد إليكم يابنى أدم ألا تعبدوا الشيطان إنه لكم عدو مبين"يٍس 60 فيبدأ الشيطان مع الإنسان بمعصية الكفر ثم البدعة ثم الكبيرة ثم الصغيرة ثم التهاون بها ثم التوسع من المباح الذى يهلى الإنسان عن المهم العظيم حتى يوقعه في الإهتمام بالمفضول عن الفاضل من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت