الأعمال وهذه المراتب التى هى الكفر والنفاق والكبيرة والصغيرة وكثرة المباح وترك الفاضل للمفضول يتبعها الشيطان مع الإنسان بحسب تقدير الله للعبد وسبق الحسنى منه له وهذه الخطوات الشيطانية يندرج تحتها أبواب كل ذنب ومعصية كبرت أم صغرت فاللهم نجنا من الشيطان وخطواته الدنيئة قال تعالى"فمن يعمل مثقال ذرة شرًا يره"الزلزلة 8
وأقول كما قال القائل:
وأطلب لطاعته رضاه فلم يزل ... بالجود يعطى الطالبين ر ضاه
وإسأله مغفرة وفضلًا وأنه ... مبسوطتان للسائلين يداه
فترك المعاصى طاعة لله ولرسول الله فياكثير الدرن والدنس يامن كلما قيل له أقبل إنتكس يامن أمر بترك ما يفنى لما يبقى فعكس جاء الأجل وحديث الأمل هوس ياأهل الذنوب والخطايا ألكم الصبر على العقوبة قال تعالى"كلا إنها لظى"المعارج 15
إذا شاهدت من إشتري لذة ساعة بعذاب سنين قال تعالى"تكاد تميز من الغيظ"الملك 8
وكيف أمن العصاة قوله تعالى"وإن منكم إلا واردها كان على ربك حتما مقضيًا"مريم 71
فكلام الملوك ملوك الكلام قال سبحانه"وذروا ظاهر الإثم وباطنه إن الذين يكسبون الإثم سيجزون ما كانوا يقترفون"الأنعام 120 قال الشاعر
فكر في الذنب وما إحتقبت ... كفاك عليك وما إكتسب
كم بت على ذنب فرحًا ... وغدوت على ذنب طربًا
وعلمت بأن الله يرى ... فأسأت ولم تحسن أدبًا
فأعد الزاد في سفر ... كالموت ترى فيه النصبا
وإحذر: فإن النار شديدة مستعرة ملتهبة وسنذكر بعد وصفها فإترك المعاصى كبيرها وصغيرها وتب إلى مولاك.
فالطاعة هى النجاة والطاعة إما بفعل المأمور وترك المحذور نسأل الله حسن الخاتمة والموت على طاعته وأن يقينا من السيئات الظاهرة والباطنة ويجعلنا من المخلصين الصديقين المقربين.
وأختم بهذه الآية"وياقوم لا أسألكم عليه مالًا إن أجرى إلا على الله"هود 29
كتبه أبى عبد الملك في بيته بفارسكور - دمياط - مصر
14 ربيع الثانى سنه 1425 هـ الموافق 2 يونيو سنه 2004 م