تحقيق مهم
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم
وبعد
الإهتمام بأن هذا مكروه وليس بحرام حتى يسيغ لنفسه فعل النهى فهذا ليس توفيق من الله صحيح أن المعاصى والمحذور تتفاوت فالشرك أعظم من غيره والكبيرة أعظم من الصغيرة وتحريم الشئ غير كراهته. لكن الناظر في فعل المحذور يرى أن الله يبغض كل محذور ويغار عند فعل المعصية وإنتهاك الحرمات فالمحب يترك كل ما يبغضه الحبيب والله هو الحبيب لذاته، كما قال الشاعر:
تعصى الإله وتدعى حبه والله لعمرى هذا في القياس شنيع
لو كان حبه صادقًا لأطعته إن المحب لمن يحب مطيع
وقال قائلهم:
حبيب حبيبى حبيبى ... وعدو حبيبى عدوى
والله يعادى المرتكبين للآثام والإستهانة بها كما قال أحد السلف لا تنظر لصغر الذنب ولكن إنظر لعظمة من عصيت وهو الله جل جلاله وتقدست أسماءه وكملت أفعاله وصفاته.
فاللهم كره إلينا الكفر والفسوق العصيان والمنكرات والأهواء.
عقيدة أهل السنة في مرتكبى المعاصى والموت عليها
أهل السنة والجماعة لا يقطعون لأحد بالنار إلا من جاء النص به في القرأن والسنة الصحيحة من رسول الله صلى الله عليه وسلم وعقيدتهم أن مرتكبى المعاصى ناقص الإيمان ينقص إيمانه بحسب معصيته فالإيمان عندهم يزيد وينقص يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية والعمل جزء من الإيمان فمن مات من أهل الإسلام والتوحيد على معصية سواء كبيرة أو صغيرة دون الشرك الأكبر فأمره إلى ربه إن شاء عذبه وإن شاء عفا عنه خلافًا للمعتزلة والخوارج
الذين يقولون بخلود العصاة في النار وهم أضل من الحمير مخالفين للنصوص وإجماع السلف
فاللهم إعفو عنا