أيها القارئ الكريم لكثرة من تحدث عن هذا الزواج ما كنت أحسب أن أحدًا أنكره لكثرة من أثبته من علماء السنة والشيعة وقد أجاد المؤلف في الرد على من أنكر هذا الزواج أو تأوله وينبغي أن تقرأ الرسالة بإنصاف وبدون أحكام مسبقة وهذا لا يمنع من رد الحجة بالحجة والحوار الهادئ الهادف للوصول إلى الحقيقة وأسأل الله سبحانه وتعالى أن يلهمنا الصواب والسداد وأن يجزل الأجر والثواب للمؤلف...
صالح بن عبدالله الدرويش
القاضي بالمحكمة الشرعية الكبرى بالقطيف
مقدمة
إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله.
وبعد:
فقد قال الله تعالى< يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالًا كثيرًا ونساء واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إنّ الله كان عليكم رقيبًا> [سورة النساء آية 1]
وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (1)
وقال الله تعالى < يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولًا سديدًا. يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزًا عظيمًا> [سورة الأحزاب 70-71]
وقال أيضًا عزَّ وجلّ < يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون> [201 سورة آل عمران ]
هذا كلام الله عزَّ وجلَّ وهدي رسوله يوصينا بالتقوى وقول الحق ويبيِّن لنا نعمه وآلاءه التي لا تحصى بأن خلق لنا من أنفسنا ما تسكن إليه وترتاح لديه.